زيادة الإنتاج الزراعي من خلال استعمال الإشعاع

111 views0

 أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن التوقعات المتشائمة التي تتحدث عن انخفاض إنتاج الغذاء في أفريقيا وآسيا خلال عقد من الزمان بسبب التغيرات المناخية وانخفاض الاستثمار قد تتخذ مساراً معاكساً، بقليل من المساعدة من العلوم النووية.
وقال تشيكيلو إمبا، رئيس وحدة تربية النبات في مختبر الزراعة والتقنيات الحيوية التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن الأمر لا يتعدى تعريض بذور المحاصيل الرئيسة للإشعاع لإحداث التغيرات المرغوبة، وجعلها أكثر مقاومة للجفاف ولأمراض معينة أو لإعطائها القدرة على النمو في التربة المالحة.
ويعتبر هذا المختبر مشروعاً مشتركاً بين الوكالة ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو).
وفي حال لم تستطع الدول تحمل تكاليف «الاستنبات الإشعاعي» فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستوفره لها من دون مقابل. وفي رد على سؤال عن عدم استخدام التقنية لحل أزمة الغذاء العالمية، قال إمبا: «عدد قليل من الناس يعلمون عن توفر مثل هذه التسهيلات».
وأضاف أن وكالة الطاقة والفاو «تدعوان الى الاهتمام بهذه التقنية الآمنة والمثبتة علمياً والفعالة مقارنة بتكلفتها، خصوصاً في مجال إنتاج المحاصيل التي تستطيع التكيف مع عواقب التغيرات والتباينات المناخية الآخذة بالانتشار كالجفاف والفيضانات والتلوث الملحي والظروف الجوية المتطرفة».
وأوضح أن «دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى التي تعاني من أنظمة زراعية أكثر ضعفاً، ستستفيد بالقدر الأكبر من تبني التغيرات بواسطة الإشعاع لتحسين محاصيلها، اذ لا يوجد ما يمنع استخدام هذه التقنية في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بعد أن طُبقت في آسيا وأوروبا».
وأوردت الوكالة الذرية أن قدرة بعض النباتات الصالحة للأكل على البقاء في ظروف غير ملائمة هو أول ما لفت انتباه الإنسان في مرحلة جمع القوت قبل آلاف السنين (قبل الانتقال إلى الزراعة). وقد اختار البشر آنذاك المحاصيل البرية القوية والسهلة الحصاد فاستهلكوا المحصول وحافظوا على البذور لزراعتها في العام المقبل. وعندها بدأ عهد الاستنبات الحديث. 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات