بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان

115 views0

  

اذا حاولنا معرفة أهم مشكلة يعاني منها الوطن العربي ، سنختلف حول تحديدها وتوصيفيها  بسبب كثرة المشاكل الرئيسية التي تعانيها الشعوب العربية المسكينة !  ونحن نستطيع ان نعدد كل كلمات نشرة الاخبار لنجعلها مشاكل تواجه احفاد عدنان وقحطان ، فالأزمات في حقوق الإنسان وحرية الصحافة وتوريث الرئاسة وانهيار والبورصات والفساد الاداري  والإرهاب والقائمة طويلة . ولحل هذه المشاكل ينقسم المحللون والخبراء الى رأيين الاول يقول ان الاستقرار السياسي هو الذي يجلب الاستقرار والاقتصادي والامني وباقي انواع الاستقرار الاجتماعي والنفسي والتعليمي .. الخ . ولكن الرأي الثاني يقول بالعكس اي ان الاستقرار الاقتصادي هو من يجلب الاستقرار السياسي والامني ومن ثم باقي انواع الاستقرار . اما انا فسانفذ الى التحليل من زاوية مختلفة فاقول ان تثبيت حقوق الانسان العربي في السياسة والامن والاقتصاد هو الامر الكفيل بحل المشاكل جميعا !!!  ومن حقك هنا ان تطالبني بتفصيل لهذا التحليل ؟! فأقول لك وبكل ثقة:  ان تثبيت حقوق الانسان العربي في السياسة وفق معايير ما تعارف عليه العالم في القرن الواحد والعشرين معناه ان الانسان العربي سيكون قادرا على جعل من يريده ويمثله رئيسا للدولة موجها للسياسة ولان الناس اختارت من يحكمها بنفسها فسيتحقق بذلك الاستقرار السياسي الذي سيجلب الاستقرار الاقتصادي والامني والاجتماعي وغيره وهذا على الرأي الاول ، وبذلك  سيتحقق ايضا اكبر حلم عربي واقول حلم لانه بعيد المنال ولان اغلب من يحكمون الشعوب العربية هم ممن يمثلون عليها لا من يمثلوها.

 اما اذا اعطي المواطن العربي حقوقه في المجال الاقتصادي واذا سمح للافراد والشركات بالمنافسة الشريفة بعيدا عن اولاد خالة الرئيس او ولد عم الملك فان ازدهارا وانتعاشا اقتصاديا سيعم العرب لاند على وزن مجمعات دريم لاند التي تنتشر للاغنياء فقط .

ان تثبيت حق الانسان العربي اقتصاديا وحمايته استهلاكيا ودعمه صناعيا وزراعيا وتجاريا سيحقق الانتعاش الاقتصادي الذي سيجلب الاستقرار السياسي والامني وغيره ونحن هنا على الرأي الثاني اي ان حقوق الانسان هي مفتاح الحل ولكل الاحتمالات .

ان الوطن العربي هو ارض الخامات والثروات . فاذا اردت ان تقيم مشروعا زراعيا في السودان لا تحتاج سوى ان تضرب اراضيه الخصبة لتهتز وتربت فتنمو وهذا لا يحتاج سوى الى راس مال قليل وهو متوفر بكثرة في الخليج الصحراوي الغني بالنفط الشحيح بالمياه وهذا الخليج بدوره يشهد نموا اقتصاديا ولكن هناك من يصفه بانه نمو عمراني ينقصه نمو بشري حيث ان مواطني هذا الخليج لا يبنون بايديهم ولا يصنعون بعقولهم ولكنهم يستوردون العمالة والاعمال من شتى دول جنوب آسيا الا رواد فنادق الخمس نجوم فهم مالكوا الشركات وتجار النفط من ذوي الشعر الاصفر والدولار الاخضر

ولسنا بحاجة الى التذكير بالعمالة المصرية الماهرة التي بنت الاهرامات ، فما الذي تستطيع ان تبنيه اذا جوبهت بالتحدي وهي تمتلك الارادة الحرة  والحقوق الكاملة

ان تكاملا رائعا ممكن الحدوث بين الدول العربية اذا دمجت الطاقات البشرية والامكانات المالية والنفطية معززتا بقانون يحمي الانسان ويصون حقوقه .

ان حقوق الانسان اذا وضعت وطبقت سيتمكن الآدمي  من تخطي مشاكله من الخلافات الزوجية الى  الحكومات والعلاقات الدولية .

 وسيتجاوز المشاكل القطرية والاثنية والعرقية والطائفية لان عقله سوف ينفتح وتفكيره سيتوسع فيتسع صدره لغيره وينفتح قلبه لمن حوله .

حقوق الانسان هي نداء كل مصلح وصالح وان اليوم الذي ستلتزم به دول العالم بهذه الحقوق سيكون هو اليوم الابيض لهذا الكوكب الازرق

ولكن طرفا واحد سيكون استقراره مهددا من هذه الحقوق هو الانظمة العربية ! فمن يغير المعادلة ؟

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات