أستاذ الكيمياء التحليلية بجامعة بابل يكشف النقاب عن مشكلة التلوث في نهر الحلة

193 views0

أكد الدكتور داخل ناصر أستاذ الكيمياء التحليلية في جامعة بابل إن نهر الحلة يواجه مشكلة بيئية بسبب التلوث الكبير الحاصل في مياهه معللا ذلك بالتجاوزات العديدة التي تمارسها بعض المؤسسات الصحية وعيادات الأطباء برمي مخلفاتها الطبية مباشرة إلى النهر فضلا عن مخلفات الصرف الصحي من الإحياء السكنية، مشيرا إلى واقع الإحياء الصناعية وتجاوزات بعض المعامل الكبيرة على بيئة محافظة بابل، موضحا في الوقت نفسه واقع عمل محطات التصفية، مؤكدا إن 90% من هذه المحطات يعمل فيها عاملون لا يملكون الخبرة الإدارية والعلمية، كاشفا عن دراسة علمية أجراها فريقه العلمي عن واقع خزانات المياه في مدارس المحافظة ونسبة التلوث الحاصل فيها بسبب الإهمال.
هذه الموضوعات كانت محاور لقاء أجريناه مع الدكتور داخل ناصر الذي سألناه في البداية عن المشاكل البيئية التي يعاني منها نهر الحلة فأجاب قائلاً..
إن نهر الحلة يعاني عددا من المشاكل البيئية التي تتسبب في تلويث مياهه أخطرها النفايات الطبية التي ترمى مباشرة إليه من بعض المستشفيات ومنها مستشفى الأطفال في الحلة الذي يواصل رميه للمخلفات الطبية إلى النهر مباشرة عبر مجاريه لعطل وحدة المعالجة فيه يشاركه في ذلك مستشفى مرجان الذي يتعمد رمي المخلفات الطبية إلى النهر مباشرة كونه واقعاً على النهر وتحمل هذه المخلفات عادة كميات كبيرة من العناصر الثقيلة وكميات من الفوسفات والعناصر الأخرى كما إن عيادات الأطباء ومختبرات التحاليل الطبية تقوم بشكل يومي برمي مخلفاتها الطبية إلى النهر مباشرة عبر مجرى  يؤدي إلى ضفة النهر، فضلاً عن ذلك هناك مخلفات من نوع آخر وهي مخلفات الصرف الصحي التي تطرح من بعض الأحياء السكنية إلى النهر إذ نجد فتحة كبيرة لهذه الشبكة مفتوحة وتلفظ مخلفاتها على ضفة النهر.
وهناك ظاهرة خطيرة أسهمت في تلوث نهر الحلة هي وضع سكراب السيارات القديمة على جانبي النهر من قبل الأهالي لمنع جرف وانحدار النهر إلى دورهم، الأمر الذي يسبب في زيادة نسبة الحديد والكادميوم والسيانيد والرصاص وعناصر أخرى في مياه النهر…
ومن الأمثلة المتعددة لتلوث النهر القيام بفتح فجوات على طول ضفتي النهر لتصريف مجاري الأحياء المكشوفة إذ إن هناك عشرات الفتحات لتلك المجاري التي تقذف بمخلفاتها إلى النهر مباشرة.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات