كوارث بيئية قد تشهدها البصرة في المستقبل

147 views0

 حذر خبراء بيئيون من احتمالات تعرض محافظة البصرة إلى كوارث بيئية في المستقبل بسبب تراكمات التغيرات المناخية التي طرأت في جنوب العراق خلال العقود القليلة الماضية. 

وقال أستاذ المناخ والتلوث البيئي في جامعة البصرة الدكتور كاظم عبد الوهاب الأسدي إن "الوضع المناخي في محافظة البصرة يوحي بإمكانية حدوث كوارث بيئية في المستقبل بسبب تسارع وتيرة التغيرات التي تطرأ على المناخ في جنوب العراق". 

وأشار الأسدي، في حديث لـ"نيوزماتيك" إلى أن "أزمة الاحتباس الحراري التي يشهدها العالم القت بظلالها بشكل مؤثر على محافظة البصرة وأدت الى حدوث الكثير من التغيرات والتقلبات المناخية الحادة التي أسفرت حتى الآن عن تدهور القطاع الزراعي الى حد بعيد". 

وقال الأسدي إن "محافظة البصرة حتى منتصف القرن الماضي كانت تشهد حدوث ظاهرة الصقيع باستمرار لكنها اختفت بشكل كامل منذ عدة سنوات، كما تراجعت ظاهرة الضباب مؤخراً الى حد النصف، وأيضاً درجة الحرارة الصغرى ارتفعت درجتين في حين أن معظم مدن العالم شهدت في السنوات السابقة ارتفاع درجة الحرارة الى سبع درجات على الأقل". 

وأوضح الأسدي أن "سرعة الرياح ازدادت الى 0,4 ومعدل الرطوبة النسبية تراجع من 60% الى 40% وكذلك انخفضت كمية الأمطار بفارق كبير وغير مسبوق". 

وأشار الأسدي إلى أن "تلك التغيرات سوف تؤدي إلى حدوث اختلال خطير في التكوين المناخي لمحافظة البصرة بسبب موقعها الجغرافي"، مضيفا أن "القطاع الزراعي حالياً في العراق، وفي محافظة البصرة على وجه التحديد، يدفع ثمن تلك التغيرات المناخية التي ترتبط جميعها بالتغيرات التي يشهدها المناخ العالمي". 

وقال الأسدي إن "نباتات عديدة في محافظة البصرة مهددة بالانقراض في حين انقرضت فعلياً بعض الأنواع ومنها أشجار المشمش والزيتون والموز والعنب". 

وطالب الدكتور الأسدي الحكومة العراقية بإنشاء "محطات متطورة للرصد الجوي والسعي باتجاه تشريع قوانين لحماية البيئة إضافة الى الإكثار من مشاريع التشجير". 

وأوضح الأسدي أنه "حالياً توجد محطة واحدة للرصد الجوي في محافظة البصرة تقع في كلية الطب وهي محطة قديمة لا يمكن الاعتماد عليها في إجراء البحوث والدراسات". 

وقال الأسدي إنه "ما لم تسارع الحكومة العراقية إلى تشريع قانون لحماية البيئة وتشجيع الزراعة فإن العواقب ستكون وخيمة وتدفع ثمنها الأجيال القادمة". 

وفي السياق نفسه قال رئيس جامعة البصرة الدكتور علي عباس علوان إن "جامعة البصرة مقبلة على تكثيف دعمها للأبحاث المتعلقة بالجوانب البيئية والمناخية"، مشيرا إلى أن "هناك تغيرا واضحا في مناخ المحافظة لكننا بحاجة إلى دراسات وبحوث علمية تشخص بدقة مدى خطورة الأمر". 

وأضاف علوان، الذي كان أحد المشاركين في الندوة، أن "القضية ليست قضية مناخ فحسب إنما تتعلق بمستقبل الأجيال اللاحقة، وعلينا أن نبذل ما بوسعنا لتشخيص الحقائق وإيجاد الحلول في إطار علمي".

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات