بوركت يا بغداد يا حصن الهداة المتقين

182 views0

 

وُرَّاثُ هذا الدين عن خيرِ الورى يتقدمون

هجروا الزوايا والتكايا وازدهَتْ منهم سجون

وكتيبة التوحيد يحدُوها شباب مؤمنون

ونشيدهم : الله أكبر ليس منا القاعدون

 

نَفر الشباب إلى الجهاد ، وما لهم لا ينفرون؟

فلقد دعاهم ربهم فمضَوا وهم يتسابقون

القانتونَ العابدونَ الساجدونَ يرددون :

إنا عجلنا يا إله الكون لا نخشى المنون

 

بوركتِ يا بغدادُ يا حصن الهداة المتقين

زلزلتِ أركان الطغاة وذلَّ كيد المجرمين

بغدادُ ما ثرنا لدنيا إنما ثرنا لدين

فإذا غضبنا فاغضبي معنا لرب العالمين

 

بغدادُ أنت سخيَّة بدم الشباب الصالحين

بالأمس كانوا قَلَّةً واليوم صاروا بالمِئين

نشأوا على التقوى فأكرم بالشباب المؤمنين

ودماؤهم صبغت رحابك في الهجوم وفي الكمين

 

يا سادرين مع الطغاة متى متى تستيقظون

أوَلا ترون الكافرين بكل شيئ يعبثون

بالأمس باعوا أرضنا وبديننا يستهزئون

بالطائفية يحكمون بلادنا. . . ويخربون

لم يبق إلا أن تكونوا في صفوف الثائرين

لم يبق إلا أن تعودوا إخوة متكاتفين

فالدين يجمع شملنا. . . أكرم بشمل المؤمنين

والحقد يجمع بينهم . . . فليخسؤا من حاقدين

 

يا طاهرَ الأنفاس ِ في سجن الطغاة المارقين

يا صادق الخَلَجَات رَوَّعني نشيجك والأنين

قد جاءنا العيد السعيد ونحن في صمت حزين

في قعر بيت ليس يعرف أهلُه ما يفعلون

 

صوت المآذن قد تعالى داعياً وسَطَ السكون

والناس يا للناس في نوم لذيذ غارقون

بعد الشروق إلى المساجد قد أتوا يتراكضون

وبركعتين مع الإمام من التقاة سيُحْسَبون

 

دقَّتْ بُنَيَّاتٌ وصِبيانٌ صغارٌ بابَنا وهم يتدافعون

جاءوا مع الصبح المعَطَّر عن صغاري يسألون

وأتتْ "أمانُ" بثوبها العادي وهم يترقبون

لن أذهبَنَّ لأننا. . . واغرورقتْ منها العيون

 

وتُطِلُّ من شُبَّاكنا المحزون تبصرهم وهم يتصايحون

وتعود تسألني بصوتٍ راعشٍ حلٍو حنون

أبتي . . . لماذا يمرحون وعيدُنا فيه الشجون؟

فيجيبها دمعي : لأنا يا بُنَيَّة ُ مسلمون . . .

 

يا واثقَ الخُطُواتِ في درب الدعاة المستبين

قد أسْفَرَ الصبح القريبُ وهلَّل الفتح المبين

وبشائر الإسلام طافَتْ في ربوع المسلمين

وغدا الدعاة جميعُهم صفَّاً كبنيان ٍ متين

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات