الكرة العراقية (بديرة).. والجمهور في حيرة ؟!

104 views0

يعقوب ميخائيل

منذ (فاجعة) قطر وبروز قضية ايمرسون في الافق اطّلعنا على الكثير من الاراء التي تلقي باللائمة على هذا الطرف او ذاك معللين اسباب الخسارة وفق اراء مختلفة جميعها بلا شك تصب حسب وجهة نظر كتابها في مصلحة الكرة العراقية ومستقبلها .

وبعيدا عما يسفر عنه قرار المحكمة الرياضية الدولية بشأن قضية ايمرسون فلا يمكن ان نبقى نعيش في دوامة توجيه التهم لاي طرف كان كونها لا تشبع ولا تسمن طالما اهدرنا فرصة ذهبية في التأهيل نتيجة اخفاقنا في تحقيق التعادل الذي كان يكفينا لتجاوز قطر والانتقال الى المرحلة الثانية من التصفيات . لقد خسرنا ودفعنا ثمن الخسارة باهضا والاجدر بنا ان نبحث عن الاسباب التي ادت الى خروجنا (غير المعقول) من التصفيات على الرغم من ايماننا المطلق بان الرياضة فوز وخسارة !!

لقد رسم الغالبية منا صورة (مستوى) المنتخب الذي تقلد البطولة الاسيوية الاخيرة عن جدارة واستحقاق بيد ان الحقيقة لم تكن كذلك في تصفيات المونديال ! على الرغم من الفوزين اللذين تحققا على استراليا والصين قبيل المباراة الفاصلة الاخيرة مع قطر ، فعدم استقرار مستو ى المنتخب بدأ منذ ان تم التفريط بالمدرب فييرا عقب البطولة الاسيوية واناطة المهمة بالنرويجي اولسن ومن ثم عدنان حمد الذي لم يكن هو الاخر موفقا في اجتياز المرحلة الاولى من التصفيات والاكثر من كل ذلك فان المتابع بل الجمهور بشكل عام يشعر وكأن المنتخب مازال بحاجة ماسة الى استقرار (اداري) كي يكون مؤهلا لخوض غمار اي منافسة يشارك فيها ليس معقولا ان يبقى المنتخب رهن التصريحات الادارية للمسؤولين الاداريين التي على الدوام تراها متناقضة كونها تصدر من جهة تعمل بالضد مع الجهة الاخرى !!

لم نعد نفهم متى نضع حدا ( للحرب ) الكروية العراقية التي فيها اصبح كل طرف (يجر بالطول والعرض) ويتحدث عن مصلحة الكرة العراقية كونه (الممثل الشرعي) عن المنتخب بينما الحقيقة هي التشبث بالكراسي وكأن (بالكراسي) تحيا الكرة العراقية ؟!!!

(لو دامت لغيرك لما وصلت اليك) شعار (شرق اوسطي) يعرفه العراقيون جميعا دون استثناء ولكن يؤسفنا القول لسنا اناس نعترف بان الزمن في تطور وطالما ان الحياة مستمرة فلا بد من من التجديد بوجوه وبطاقات وبامكانيات جديدة !!!

لقد ولىّ زمن الملفات والاضابير والصادرة والواردة ومعه زمن (روح تعال باجر) !!!.. وجاء زمن الكومبيوتر! فهل ادركنا نحن معشر الكرة العراقية ان الدنيا (جاي تتطور) وان الارض (مدوره) والمنتخب بنتائجه هو ملك للشعب العراقي العزيز وجمهوره الوفي وليس لهذا الرئيس او ذاك الوزير ولا لهذه الحكومة او تلك !

عذرا احبتي لقد اقتربنا من الدخول في السياسة وعلينا تجنبها لاننا لا نريد ان نضاعف من همومنا فتكفينا هموم المنتخب والكرة العراقية (وما احلاها) فهي على اقل تقدير تداوي جروحنا وتجمعنا تحت مظلة العراق العزيز !!

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات