باب النهاية

96 views0

 كان يمكن لإعلان المؤلف الدرامي التلفزيوني السوري مروان قاووق نيته رفع دعوى قضائية ضد المخرج بسام الملا أن يمر مرور الكرام عبر بوابة كثير من الدعاوى والدعاوى القضائية المضادة التي تثار في أروقة القضاء السوري بين مخرجين ومؤلفين ومديري شركات انتاج. فالمهنة التي نقصدها جذابة ومربحة ويكثر بين روادها الذين قد يجدون في رزم الورق الأبيض اللماع المتاح للجميع وبأرخص الأسعار فرصة كتابة سيناريو أو سيناريوات تلفزيونية، بعضها يمكن تسويقه بسهولة، وبعضها بصعوبة. وفي الحالين بات باستطاعة أي كان ان يمارس هذه المهنة دون الكثير من العناء.

مروان قاووق لمن لا يعرفه هو كاتب مسلسل «باب الحارة» الشهير بأجزائه الثلاثة، ولا نعرف حقاً إذا كان صوّر الجزء الرابع منه، اذ ربما يكون صّور بالفعل، وأصبح في العلب جاهزاً للعرض في الموسم المقبل، باعتبار أن قضية قاووق تكمن في رفعه دعوى ضد المخرج الملا، وفي بنودها الأولى مطالبته بتعويضات مالية ومعنوية، ما يشي بأن الجزء الرابع انتهي منه، وأن الخلاف نشب ربما بخصوص الجزء الخامس.

خلاف قاووق – الملا لا يشبه خلاف هذا الثاني مع الطبيب المداوي «أبو عصام»، اذ يمكن للملا أن يلفق مع قاووق فكرة موت بطله أو أبطاله إذا شاء، كما حدث في الجزء الثالث، والاستعاضة عن دور «أبو عصام» ببعض نواح النسوة الشاميات المتشحات بالسواد ومن بقي من أهل الطبيب في المسلسل، وهذه أمور تظل واردة، وإن لم يبت في مدى شرعيتها ومعقوليتها باعتبار أنها تبلبل المشاهد وتغير من ثبات نظرته، وهو مضطر لمتابعة أحداث وتفاصيل كثيرة.

الخلاف بالتأكيد لا يشبه كل الخلافات السابقة مع ممثلين آخرين لم يرتضوا بالأجــور المدفوعة لهم من قبل المخرج (المـــنتج المنفذ)، لأن قاووق هو مؤلف العــمل، وهو صاحبه، وربما يكون قد سجــله في دوائــر حفظ حقوق الملكية الفكرية، ويمكنه هو وحده أن يغلق الباب عـــلى الجميع، وليس على المخرج وحده. بالتالي يصبح التخلص منه أمراً صعباً.

ولا شك في ان الأهم في هذا السياق الدرامي المحموم الذي أوصل إلى فض الشراكة بين المخرج والمؤلف هو ضرورة الوصول الى قناعة تحتم إغلاق «باب الحارة» نهائياً، فالفــكرة اســتنزفت في الأجـــزاء الثلاثة، ولم يعد بوسعها إضافة شيء، حتى ان الباب الثالث من هذه السلسلة بدا مترهلاً ومتثاقلاً ورهناً لتفاصيل لم تعد تقنع أحداً. فهل بتنا امام باب النهاية؟

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات