الزي الموحد بين التطبيق والتشريع

893 views0

 شهدت الجامعات العراقية وخلال الاسابيع الاولى من العام الدراسي الحالي ضجة كبيرة بين اوساط المجتمع الطلابي حول تطبيق قانون الزي الموحد في الجامعات والمعاهد العراقية تباينت بين مؤيد ومعارض ومقترح لبعض المرونة حول تطبيق هذا القرار …..

ومما زاد الامر تعقيداََ هو تباين مواقف الجامعات حول تطبيقه بين مشدد عليه ومتساهلٍٍ فيه , الأمر الذي أثار سخط الطلبة على هذا القرار … من جهة اخرى فإن إقرار هذا القانون لم ينوه إليه مِن قبل السادة المسؤولين قبل بدء العام الدراسي وإنما فوجيْ به الطلبة خلال الاسابيع الاولى مما يضيف عبئاًً اخر على الطلبة وهو الضغط المادي .. حيث أن الطالب في العادة يكون قد اكمل خلال هذه الفترة شراء أغلب الملابس التي يحتاج اليها في الفصل الدراسي الأول على أقل تقدير…. ومن خلال متابعاتنا للجامعات المختلفة وجدنا أن الزي الموحد قد أخذ على محمل الجد في أغلب الجامعات العراقية ولكنه تباين في التطبيق …… فمثلا يحاسب الطلبة المخالفين للزي الموحد بعدم السماح لهم بالدخول الى القاعات الدراسية في كل من جامعات البصرة وديالى والأنبار وكركوك …. أما نوع ولون الملابس المطلوبة فيختلف ايضا …. ففي جامعة البصرة يسمح بلبس البنطلون الاسود والرصاصي ….وفي الموصل لم يطبق الا في جامعات قليلة .. وتباين تطبيقة في بغداد من جامعة لأخرى ومن كلية لكلية ومن قسم لثان حسب اجتهاد العمادات نفسها .. وفي كركوك يسمح بلبس البنطلون الجينز ( الكابوي) الاسود أو الرصاصي الخالي من الكتابات والاعلانات …..

 أما في جامعة تكريت فلايسمح للطلبة إرتداء البلوز الشتوي حتى اذا كان ابيض اللون فيشترط لبس القميص الابيض فقط والبنطلون الرصاصي القماش (وفق تدريجة معينة ) كما نقل لنا طلاب هذه الجامعة ، فالحالة فيها تتفاوت من كلية لأخرة على كيفية تطبيق الزي الموحد   حتى وصل الامر في كليات معينة من الجامعة  الى ((الحذاء)) حيث لايسمح لهم بإرتداء الحذاء الرياضي مما، و هناك بعض الكليات لا تصل الى هذه الدرجة من التعقيد و لكن يشترط تطبيق الزي الموحد ، مما  جعل الزي الموحد كابوسا وشبحا يطارد الطلبة أينما توجهوا داخل الجامعة ..

 كل هذا التباين في آليات تطبيق هذا القانون ومنح المجال أمام الحارس الامني FBS وأمام القوات الامنية المتواجدة في أبواب الجامعات من مضايقة الطلبة والطالبات وإزعاجهم من خلال محاسبتهم على ملابسهم وإهانتم أمام أقرانهم .. من جانبه صرح الدكتور عبد ذياب العجيلي وزير التعليم العالي والبحث العلمي انه ( يحبذ فكرة تطبيق الزي الموحد لكن لحد هذه اللحظة لم يصدر اي تعميم الى الجامعات العراقية بتطبيق قانون الزي الموحد ولم تصدر اي ضوابط بخصوص هذا الامر) وكان للدكتور محمد سلمان محمد رئيس قسم الإدارة والاقتصاد في جامعة صلاح الدين راي اخر حيث قال: أن الزي الموحد يجعل من الطلبة حالة واحدة ومتشابهين مظهريا لأنه لا يميز بين طالب وآخر، كما أنه يلغي الفوارق الطبقية بين الطلبة. ويضيف أن تطبيق الزي الموحد في جميع المؤسسات العلمية العراقية لم يعد ممكنا لأسباب عديدة منها أن الدولة لم تعد تقوم بتوزيعه على الطلبة. مما جعلهم يتحججون بأنهم غير قادرين على شراء الزي الموحد. أما الدكتور خليل غازي عميد كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة دهوك قال: إن الزي الموحد بنظري تقنية حضارية إذا ما التزم به ولكنه يبقى مسألة مظهر والمرحلة هذه يجب أن نهتم بالمناهج والتعليم والتربية أكثر من المظاهر. ففي المجتمع توجد فوارق طبقية، وعليه أفضل أن يكون هناك استفتاء للطلاب والطالبات لمعرفة مدى تأثير الزي في حالة الطلبة النفسية والأخلاقية. وإذا ما ثبت أن له تأثيرات تربوية ويكون ضرورة وتكون هناك مؤشرات إلى الزي الموحد، فيعطى الأولوية في التنفيذ خدمة لمصلحة الطلبة. وأنا مع رجوع الزي الموحد ولكنه ليس له من الأولويات وهناك طلاب اهتمامهم منصب على دراستهم وهي عندهم أهم من الملابس ومع ذلك فالزي الموحد يضيف هيبة للطالب خارج المؤسسات الدراسية.

وقد قال الأستاذ عمر سلام مسؤول مركز بغداد في رابطة الطلبة والشباب العراقية .. ان الرابطة تشجع على تطبيق الزي الموحد لما فيه من إظهار لهيبة الطلبة وتميزهم عن باقي شرائح المجتمع ولما فيه من أذابة للفوارق الطبقية ولكن وفق آليات واضحة وألوان محدده من قبل الوزارة بشرط أن تلتزم بها جميع الجامعات على حد سواء مع الأخذ بنظر الاعتبار المرونة ومراعاة الظرف المادي للطلبة .

أما د.عبد الرحمن فاضل عضو مكتب العلاقات في الرابطة فقد كان له رأي في قضية الحشمة والزي الموحد حيث أفاد أنه لاتوجد أي علاقة بينهما إذ ان الزي الموحد يفرض على الطلبة لبس ألوان محددة من الملابس ولايتدخل بطول هذه الملابس أو نوعها وأختتم حديثة بتمنيه أن يطبق قانون الزي الموحد بشكل أكثر جدية وعلى نطاق يشمل كل الجامعات العراقية متزامنا مع رفع المستوى العلمي والاخلاقي في هذه الجامعات .

وكان لطلبة الجامعات أرائهم الخاصة حيث قالوا:

 

الطالب علي ابراهيم /كلية الرافدين الاهلية / يقول أن الزي الموحد يعتبرظاهرة حضارية وانه تم التنوية في الكلية الا أنه لم يطبق لحد هذه اللحظة وانه اذا تم تطبيقه فيجب أن يكون بسلاسة وشفافية وأن يساعد في التقليل من التبرج

أما ميسم سليم عباس الطالبة في كلية التربية الجامعة المستنصرية فتقول : أنا أويد تطبيق الزي الموحد لانه يقلل من الانفتاح الذي تشهده الجامعات العراقية من لبس طلبتها الملابس الغريبة عن مجتمعنا . وانه يساوي بين جميع أفراد الطلبة (الطبقات الفقيره والغنية ) واظهار سمة الطالب الجامعي من خلال الالتزام به

وكان لدعاء رافع الطالبة في كلية الهندسة جامعة الموصل قول أخر حيث قالت : للزي الموحد سلبيات تجعل الكثير من الطلبة يتذمرون منه بل صار كالشبح بالنسبة لهم لمافيه من تقييد شديد بالالوان والتضييق عليهم بلون معيين فقط بل وصل التشديد حتى الى نوع البنطلون بالنسبة للطلاب وتسلط بعض أدارات الجامعات بشكل مبالغ في تطبيق هذا النظام وختمت دعاء قولها اني مع الزي الموحد ولكن سبل تطبيقه تعسفيه وتدخل الحرس الجامعي بل حتى الحرس الوطني والجيش وان يتم المحاسبة عن طريق موظفين الكليات او الاساتذه داخل قاعات المحاضرات

 

وختم اراء الطلبة علي النعيمي/ الطالب في كلية الزراعة جامعة بغداد حيث قال : ان الزي الموحد شي جميل جدا لكن طريقة تطبيقه جعلت الكثير من الطلبة يكرهونه ويقول علي أنه ومجموعة من الطلبة تم ضربهم وطردهم من الكلية ومنعهم من دخول الكليه وبقائهم محتجزين خارجها من الساعة 8 صباحاً وحتى 1 ظهرا وعندما أصروا على مقابلة العميد تم ضربهم من قبل الحرس الوطني المتواجد بالقرب من الكلية

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات