دراسة أميركية: الشباب المتدين أقل تورطاً في المشاكل القانونية والاجتماعية

120 views0

   كشفت دراسة جديدة اجرتها جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل ان المراهقين الذين يمارسون الشعائر الدينية بطريقة منتظمة اقل ترجيحا من غيرهم في التورط في مشاكل قانونية وغيرها من المشاكل التي تنتشر بين المراهقين.

وكشف البحث الذي اجري ضمن دراسة على المستوى القومي، تجريها جامعة نورث كارولينا عن الشباب والدين، عن وجود علاقة احصائية بين الدين والسلوك الافضل فقط بين المراهقين الذين يمارسون الشعائر الدينية مرة على الاقل اسبوعيا او الذين يعترفون بقناعات روحية، طبقا لما ذكره المشرف على الدراسة الدكتور كريستيان سميث.

ولم يعثر الا على معدلات قليلة لمثل هذه العلاقات بين المراهقين غير المنتظمين في ممارسة الشعائر الدينية او الذين ذكروا ان الدين لا يمثل الا اهمية متوسطة لهم.

وقال الدكتور سميث أستاذ علم الاجتماع في الجامعة: «وجدنا ان الأطفال الذين يذهبون للكنيسة بطريقة منتظمة او الذين يذكرون ان الدين يمثل أهمية في حياتهم اقل ترجيحا في التعرض لمؤثرات سلبية طويلة المدى او الوقوع في متاعب او ارتكاب الجرائم، وفرصتهم اقل في التورط في العنف، وليس لديهم الكثير من المشاكل في المدارس او خلافات مع أسرهم».

واضاف البروفيسور سميث: «ان هؤلاء الصبية يميلون اكثر الى التصرف بطريقة آمنة ويحاولون الحفاظ على صحتهم ويشاركون في الاعمال التطوعية والرياضية وغيرها من النشاطات الاجتماعية».وأكد ان «اكتشافاتنا ليست مثيرة للدهشة، لانها تؤكد نتائج بعض الاعمال المحدودة التي اجريت في هذا المجال، لم يهتم بها معظم الاكاديميين. فعلى سبيل المثال اهمل الذين يدرسون فترة المراهقة او تجاهلوا تماما العامل الديني في حياة المراهقين، بل ان بعض المحققين في مجال العلوم الاجتماعية تصوروا ان الدين غير مؤثر او ان تأثيره ضار على حياة المراهقين، طبقا لما ذكره سميث». واعتمدت الدراسة التي اجراها طالب الدكتوراه روبرت فارس على معلومات تم جمعها عبر برنامج «متابعة المستقبل» وهي دراسة على المستوى الوطني اجرتها جامعة ميتشيغان على 2478 من طلبة المدارس الثانوية العليا.

وقال الدكتور سميث انه يريد توضيح ان الدراسة كشفت عن الروابط البناءة دون ان توضح ما هي العوامل المسببة. وقال انه وغيره من الباحثين لا يمكنهم فصل تأثير الاخلاقيات التي يتعلمها الاطفال عبر التقاليد الدينية، على سبيل المثال، من المؤثرات المحتملة لكون الاطفال جزءا من شبكة اجتماعية تضم نماذج الكبار التي يتطلع اليها الاولاد.

وسيطرح بحث سينشره سميث في العام المقبل 9 امكانيات مختلفة بخصوص ماهية تأثير الدين على المراهقين.وقال: «يمكن القول ايضا ان الاطفال المتدينين الذين يتعرضون لمشاكل يتخلون عن الدين لانهم يشعرون بعدم الراحة. وعندما يجري شخص ما استطلاعا يظهر هؤلاء كأشخاص غير متدينين جدا، ولذا تظهر علاقة واضحة».

ومن بين نتائج الدراسة ان الشباب المتدين اقل ترجيحا في الاقبال على التدخين او شرب الخمور او تعاطي المخدرات، والاكثر احتمالا في الاقبال على مثل هذه الامور في مرحلة عمرية متأخرة، ويستخدمونها بطريقة اقل اذا اقبلوا عليها ويحصلون على مخالفات مرورية اقل، ويضعون احزمة النجاة خلال قيادتهم السيارة، ويواجهون مخاطر اقل، ويتشاجرون بنسبة اقل، كما ان سرقة المحلات وغيرها من انواع السرقات والحرائق المتعمدة نادرة ايضا بين هذه الشريحة.وقال: «ان الصبية المتدينين يتجادلون مع اهاليهم اقل، واقل تزويغا من المدارس، ويمارسون الرياضة اكثر، ويشاركون اكثر في اتحادات الطلبة، كما ان معدلات وقفهم عن الدراسة وطردهم من المدارس والقبض عليهم محدودة».وافاد «ان تلك النتائج مهمة من الناحية الاحصائية حتى بعد ان نضع في الاعتبار العنصر والعمر والجنس والمنطقة وتعليم الاباء وعدد الاخوة والاخوات وغيرها من العوامل».

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات