الفنون الإسلامية زينة المنزل العصري

245 views0

 فن الأرابيسك واحد من الفنون التي امتازت بها حضارتنا العربية الإسلامية وتعود بأصولها إلى أكثر من ألف عام وهذا الفن هو بالأساس صناعة معمارية الطابع تدخل في الأثاث غالبا لكن بروز فن الأرابيسك توضح خلال الحقبة الماضية من القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ويشار إلى أن حرفيي وفناني الأرابيسك العرب في مصر وبلاد الشام جلبوا إلى اسطنبول في القرن التاسع عشر لتزيين قصور السلاطين العثمانيين ويروى أن عملية جلبهم تلك كانت قسرية حتى أن بعضهم لم يعد إلى بلاده بعدما أنجز عمله وقد شهدت الحقبة لفنون السلجوقية في المنطقة العربية قبيل دخول العثمانيين إلى بعض المناطق ازدهارا كبيرا إسلامياً متنوعاً؟ وقد زينت أعمال الأرابيسك القصور والبيوت والمساجد لما امتازت به أشغالها من دقة صنعة وبراعة في التنفيذ وجماليات تتواءم مع واقع التزيين في تلك الأزمنة فقد خلت أعمال الأرابيسك من الرسوم الحية للكائنات البشرية والحيوانات وغلبت الأشكال ذات الطابع الزخرفي والخطوط والحفر ورسوم النباتات عليها وتخصصت في إنجازها مدن و إحيائها بالكامل ويبرز في فن الأرابيسك روعة الفنون الإسلامية بأشكالها المتنوعة وانسجامها وتوافقها مع واقع البيئة الحضارية العربية والإسلامية آنذاك وهى أيضا تعبر في أنماطها المتنوعة عن الطبيعة الثقافية والحضارية للأمكنة التي أنتجت فيها والى أنواع الطبقات الاجتماعية التي كانت تستخدم هذا الفن في تزيين أثاثها وبيوتها وقصورها ولم يقتصر فن الأرابيسك على الأثاث بطرزه الإسلامية المختلفة الأشكال والاستخدامات بل اتصل بتكوينات المعمار الخاص بالمساجد والقصور فقد انشأ فنان الأرابيسك جدرانا كاملة من الأرابيسك في بعض القصور بالإضافة إلى إنجازه تحفا مدهشة للأعمدة وتيجانها ولمنابر المساجد والمشربيات والنوافذ والأبواب أحيانا كان الأرابيسك يستخدم في تزيين بعض الآنية إلا أن أكثر مظاهر استخدام الأرابيسك توجت في الأثاث وتضفي لمسات هذا الفن الذي تستخدم فيه ألوان عديدة من الفنون الأخرى المساندة له سحرا خاصا على أي مكان توجد فيه ففيها تظهر جماليات الزخرفة وتكراراتها والخطوط وبراعة خطاطيها والرسوم بتزييناتها الرشيقة والفطرية وكل ذلك ينتجه فن الأرابيسك الذي يتشكل أساسا من فنون مساندة كالحفر والزخرفة والخط والرسم والتعشيق والنقش والتطعيم وهذه الفنون في مجموعها تشكل فن الأرابيسك الذي تستخدم فيه مواد متنوعة أيضا أساسها الخشب والصدف والمعادن كالنحاس والذهب والأصباغ والصمغ لقد كان ازدهار فن الأرابيسك في تاريخ المنطقة عائدا إلى انتشار الأثرياء والسلاطين ورغبتهم في إضفاء نوع من التفرد على قصورهم ومنازلهم فقد شهدت المنطقة العربية والإسلامية رغم انحطاطها السياسي آنذاك مظاهر عديدة من التطور الثقافي والاجتماعي وفن الأرابيسك وفنون الموسيقى الأخرى تشير إلى ذلك فقد انتشرت هذه الفنون في الحواضر الأكثر رخاء وتقدما كالأندلس والشام ومصر، ومن هنا برز التطور والتفنن في أعمالها وإنتاجها مع الزجاج والخزف ليحمل ملامح سحر عمارة الشرق وجاذبيته.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات