قم للمعلم…

121 views0

بلسم الجوادي

يقال ان المعلم يمتلك أعظم مهنة :

إذ تتخرج على يديه جميع المهن الأخرى ……

ولكن عظمة هذه المهنة في العراق لا قيمة لها فرغم كل المديح الذي يكال للمعلم والتعليم لا تبدو هذه المهنة مثيرة للاهتمام !!  

فرواتب هذه الشريحة على الدوام منخفضة ولا توزع عليهم المكرمات كما وانه ليس لديهم ايفادات خارج القطر !!!

فإذا علمت أن دعاء الأم لولدها عندما ترضى عنه (إن شاء الله تصير طبيب وافرح بيك ) !! ولا تقول إن شاء الله معلم (مشلوع القلب )

و إذا سألت الطلاب في الصفوف  ماذا تريدون أن تصحبوا عندما تكبروا ؟

أجاب اغلبهم لسؤالك أريد أن أصبح طبيبا أو مهندسا !!

وتخيل لو استجاب الله لدعاء الأمهات والأبناء ماذا سيصبح العراق !!!

كما أن البيئة التي يعمل فيها المعلم صعبة ، فأحوال مدارسنا وإمكانيتها الضعيفة ، فضلاً عن الأجور المتدنية لهذه المهنة العظيمة والأساسية لبناء الإنسان والتي قال عنها أمير الشعراء احمد شوقي في بيته المشهور:

 قم للمعلم وفــــّه التبجيلا                      كاد المعلم أن يكون رسولا

 ومن أطرف ما سمعت في وصف حال المعلم في بلادنا ،هو ما قاله الشاعر الفلسطيني  إبراهيم طوقان  رداً على أمير الشعراء وكان معلما :

ويكاد الأمير يقتلنـــــي بقوله                    كاد المعلم أن يـكون رسولا

لو جرب شوقي التعليم ساعة                   لقضى الحياة شقاوة وخمولا

متعة التعليم ….

وقد يقول قائل …أن الكثير من المعلمين في العراق لا يستحقون أن يطلق عليهم هذا الاسم ، فهم قدوة ومثلاً سيئاً للطلاب من حيث نقص الكفاءة في التعليم وانعدام الأمانة ، وطلب المال والدروس الخصوصية فضلاً عن الغضب والأسلوب السيئ في التعامل مع الطلاب …

وإنني أقول بدل أن نتجادل حول من السبب في الواقع السيئ للتعليم في العراق ،أدعو إلى بذل الجهود لتطوير قدرات المعلم ورفع الوعي برسالته وجعله يتواصل مع آخر تقنيات التعليم الحديث .

وأنا أقول هذا الكلام بعد التجربة الجميلة التي عشتها مع المعلمات والمعلمين  العراقيين أثناء  تدريبهم على أساليب التعليم الناشط ، فقد شعرت بعطشهم لتطوير معلوماتهم ، ورغبتهم في التأثير على الطلبة ، فهناك الكثير والكثير من الأساليب التعليمية الحديثة في العالم اليوم والتي يجهلها معلمنا العراقي ، كأسلوب العمل مع المجموعات ، العصف الذهني ، والألعاب والمباريات وأسلوب القصة وغيرها من الأساليب التي تجعل من الدرس علما ومتعة ، وتجعل من المعلم مثالا محبباً ،والمدرسة مكاناً سعيداً .

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات