العزاوي: أنشودة فجر العراق كانت تفاؤلية بشكل كبير جدا لأنها تجسد وتحاكي المشاعر الحقيقية للعراقيين

188 views0

سمعته ذات يوم يصدح بـ"أذن بلال" بصوت جميل وأداء مميز ، بدأت أتتبع ذاك الصوت .. فوجدته يوما ببغداد يشدو بحب الله ، وإلى الموصل يترنم للأقصى ، ويطير بصوته ليجلو همَ البصرة ..
تميز في البشائر . . . فكان أحد عناصرها الرئيسية وتألق في إصداراتها "الأمل الإسلامي"، "الجيل القادم"، "البلبل الصداح"، "النصر قادم"..
لكنه لم يرضى بالمحلية، فتوالت الأيام وأخذ يشق طريقه إلى النجومية، استقر في عاصمة النشيد الإسلامي "عمان" كما يحلو للبعض تسميتها، فقدم لنا ألبومين أبدع فيهما وهما "يا إلهي" و "احتار بوصفك"، وشارك في العديد من المهرجانات الدولية… إنه المتألق مصطفى العزاوي الذي تكرم لنا بوقته ليكون لنا هذا اللقاء الخاص معه ..

  أولا نبارك لكم إصدار البوم كن جميلا مع الفنان يحيى حوى وفرقة المودة، ممكن تحدثنا عنه، وكذلك عن فرقة المودة الفنية ؟
العزاوي : طبعا إصدار كن جميلا هو إصدار لفرقة المودة التي تأسست في عام 2006 ، بالاشتراك أنا وزميلي المنشد يحيى حوى ، وهذا هو أول إصدار للفرقة والذي تألف من اثنا عشر أنشودة ، شمل الإصدار على العديد من المواضيع ، هنالك أنشودة للأردن وكذلك أنشودة للعراق تميزت و كانت جميلة وهي كانت من روائع الإصدار ، وهي من كلمات الأستاذ سليم عبد القادر وتميزت هذه الأنشودة لأنها تخاطب المشاعر وتخاطب الواقع العراقي ، وكذلك بعض الأناشيد للمنشدين الموجودين في الفرقة وأيضا بمشاركة يحيى حوى ومصطفى العزاوي ..

   أنشودة فجر العراق كانت من أروع الأناشيد في ألألبوم، أعطت صورة جميلة وإيجابية عن العراق، ونحن غالبا ما نسمع الأناشيد الحزينة عن العراق.. هل سنشهد أناشيد مماثلة لها في المستقبل ؟
العزاوي: بصراحة ليست كل الأناشيد ، أنا بالنسبة لي قبل أيام كان هنالك مهرجان ليبقى العراق أنا وخمسة عشر منشد من العراق ، يعني الأناشيد التي قدمتها كلها تفاؤلية للعراق ، "مثلا الوطن محتاج وكفة ويرجعلنا .. خلي ننسى مشاكلنا وزعلنا" ، مثلا أنشودة أخرى "مو إحنا اللي نعوف الوطن وحده .. عراقيين جسر من المودة"، وهكذا اغلبها تفاؤلية، طبعا حسب الظرف والمكان والزمان كل هذا يتحتم علينا مراعاة كل الأجواء، لكن فعلا أنشودة فجر العراق كانت تفاؤلية بشكل كبير جدا لأنها تجسد وتحاكي المشاعر الحقيقية للعراقيين…

  كنت من رواد فرقة البشائر ، لكن الآن مع المودة ، ولا زلنا نرى اسم مروان صباح أو غيره بجانب اسم البشائر ، أين مصطفى العزاوي من البشائر ؟

العزاوي: لا عفوا كنت وما زلت مع البشائر ، بس بالنسبة لما رأيت لمروان كان هذا إنتاج فرقة البشائر ، أنا انتاجاتي تكون مني شخصيا أو بمؤسسة خارجة عن مؤسسة البشائر ، لكن لو توفرت الفرصة انه فرقة البشائر تنتج لي إصدار ، وهناك الآن إصدار  الآن إن شاء الله اسمه "أشم تراب" هو مشترك عن العراق وفلسطين بالمشاركة مع المنشد احمد عبد الستار والمنشد خلدون هلال من فرقة البشائر ، سيصدر باسم فرقة البشائر

  برأي مصطفى العزاوي .. ما هي رسالة النشيد الإسلامي ؟

العزاوي: أنا بتصوري هي رسالة شمولية، لأن الإسلام هو شمولي يشمل جميع شرائح المجتمع ويشمل كل ما موجود في هذا الكون، ويجب على المنشد الإسلامي أو المنشد الهادف أن يطرق جميع الأبواب وكل المواضيع التي يحتاجها الفرد في هذا الكون.

  هل يغرد المنشدون الجدد بعيدا عن أصالة النشيد الإسلامي، أم هو التجديد، سواء في الكلمات أو اللحن ؟

العزاوي: بالنسبة للكلمات أنا لا أرى هنالك تغيير ، قد يكون هناك أطرقت الآن مواضيع جديدة يحتاجها المجتمع ، أما الألحان يرجع هذا الأمر حسب المنشد وشخصيته ، طبعا لا تخلو الساحة من شذوذ يعني هنالك بعض الإخوان المنشدين نسأل الله لهم الثبات قد يشذ  وفي تصوره انه هذا شيء جيد وانه من ضمن أسلوب النشيد ، هؤلاء قلة لو أردنا أن نحسبهم فلا يعدون على أصابع اليد ، فهذا لا يقاس على المنشدين جميعا ، ولكل واحد وجهة نظر ، ونحن نحترم وجهات النظر جميعا .

 

  هناك العديد من المنشدين يستخدمون الأصوات البشرية بدلا من الموسيقي، الصوت الذي يخرج هو نفس الصوت، إذا فما المانع من استخدام الموسيقي ؟
العزاوي: بالنسبة للأصوات الصوتية الكورس يدخل داخل الأستوديو تسجل أصواتهم ، وبعدها يقوم الموزع الموسيقي بالتعامل مع أصواتهم من خلال الاورك فتعطي بالنتيجة بعد الإضافات والتأثيرات شيء مقارب للموسيقى ، لكن أصل هذا الشيء انه إنسان دخل داخل الأستوديو واخرج هذه الأصوات ، أما بالنسبة للموسيقي وهو موضوع متشعب والكثير من الفقهاء تطرقوا لكل الأدلة سواء التي تقول بحل الموسيقى أو التي تحرم الموسيقى ، ولكل واحد وجهة نظر

  كان لك ظهور مع الأطفال في فيديو كليب زينو الحرم ، لكن أنت تعرف أن الطفل العراقي كان وما زال من اشد الذين واجهوا المعاناة جراء الوضع الحالي ، لماذا لم نرى مصطفى العزاوي أو أي منشد آخر يخاطب الطفل العراقي أو يغني له ؟

العزاوي:الآن موجودة إن شاء الله بأغنية للطفل العراقي ، هو للعراق بمشاركة كورس أطفال ، هذه الأفكار لا تغيب عنا لكن نحن نعاني من مشكلة رئيسية وهي مشكلة الإنتاج ، يجب على كل إخواننا الذين يتابعون هذا الفن أن يفهمون انه هناك مشكلة حقيقية وهي مشكلة الإنتاج ، الإنتاج الآن باهظ جدا ، المنشد بشخصه لا يمكن أن يتحمل عبئ هذا الإنتاج لأنه هنالك تكاليف عالية جدا ، أنت تتكلم عن آلاف الدولارات ، يعني مثلا سامي يوسف يصور فيديو كليب حسبي ربي ب 120 ألف دولار ، ومشاري العفاسي يصور ب80 ألف دولار ، طبعا هذه المبالغ تتكلم عنها مبالغ مؤسسات ضخمة ، نحن بصراحة لحد هذه اللحظة لا نجد هنالك مساندة من أي جهة أو مؤسسة مع كل الأسف ، فنعتمد على شخصنا بكل هذه التحركات حتى سواء في المهرجانات أو غيرها ، ولهذا أنت تلاحظ انه انتاجاتنا بطيئة بسبب المعاناة التي حولنا ..

  يعني هل التميز هو الكلفة ؟
العزاوي: طبعا لا التميز هو معروف المنشد المبدع هو يتميز ، لكن يبقى الدعم الإعلامي والهالة الاعلامية ، أنا أسألك هنالك الكثير من المنشدين ظهروا على الساحة هل إمكانياتهم تضاهي مثل المنشد محمد العزاوي ،  لكن محمد العزاوي لحد الآن لم يصور أي  كليب

 

  مصطفى العزاوي .. متى العودة إلى ارض الوطن ؟
العزاوي: العودة قائمة وأنا رجعت للعراق قبل أسبوع ، لكن العودة النهائية بصراحة أنا مرتبط بدراسة دكتوراه في الأردن وأنا على وشك الانتهاء ، وبصراحة أتمنى اليوم قبل غد ، لكن بس الوضع يهدأ لأن نحن كنا في مناطق وهجرنا منها  ونتمنى إن شاء الله أن نعود لها .

  أخيرا .. ماذا تقول لجمهورك العراقي ؟
العزاوي:أقول لهم أحلى تحية ، وأتمنى من كل العراقيين أن يكونوا قلب على قلب مثل ما نشاهد العراقيين في الغربة قلب على قلب ، ومنبوذة الطائفية عندهم ، وان شاء الله يعم الأمن الأمان في بلدنا الحبيب العراق ، ونجتمع جميعا على ارض العراق.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات