التدخين في المدارس العراقية اصبح جهرا

371 views0

تقرير : علي عبد الغني

يستهلك العراقيون مليار علبة سجائر تبلغ حصة كل فرد منها سنوياً 1200 سيجارة.
وتشير الارقام والأحصائيات التي قدرتها التقارير السنوي الصادره عن ( منظمة الصحة العالمية ) ان هناك مليار وثلاثمئة مليون مدخن في العالم يُتوفى منهم ما يقرب من خمسة ملايين سنوياً، سبعون في المائة منهم في الدول النامية، ما يجعل من ظاهرة التدخين مشكلة عالمية تتفاقم يومياً.
وقدر التقرير عدد السجائر المستهلكة في العراق في عام واحد بنحو مليار علبة، تبلغ حصة الفرد منها نحو الف ومئتي سيجارة سنوياً.


وعلى الرغم من ان حملات مكافحة التدخين في العراق بدأت منذ العام 1939، بأصدار قانون انحصار التبغ، إلاّ ان ظاهرة التدخين انتشرت كثيراً بين شرائح وفئات مختلفة من المجتمع العراقي.
ويطال انتشار ظاهرة التدخين أطفال المدارس واليافعين من الذكور والإناث ..
ويعد العراق من بين البلدان التي أنضمت مؤخراً الى الأتفاقية الأطارية لمكافحة التبغ والتي تهدف الى نشر المعلومات الخاصة بأستخدام التبغ وحماية غير المدخنين من المخاطر القاتلة للتدخين السلبي .
ولكن ما نراه في واقعنا الملموس وتحديدا عند المدارس العراقية لا يثبت ان العراق قد انضم الى الأتفاقية الأطارية لمكافحة التبغ
حيث نجد ان ظاهرة التدخين في المدارس العراقية قد انتشرت وبشكل كبير ومن كلا الجنسين وفي جميع الأعمار حيث تنتشر بين أوساط الفتيات المراهقات في المرحلتين الإعدادية والثانوية عادة التدخين، إلا أنها تزداد في المدارس الثانوية عنها في الإعدادية، حيث أصبحت هذه الظاهرة منتشرة بشكل لافت للنظر ولا توجد مدرسة أو مكان عام في العراق يخلو من هذا السلوك المقزز، ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك .
اما انتشار التدخين بين أوساط الذكور بات امرا مباح في المدرسة حيث لا رقابة ولا متابعة من قبل بعض مدراء المدارس والمعلمين …
حيث اصبح الطالب يصول ويجول في ميدان التدخين دون منافس او مانع او رادع  …
واشار ( احمد هثيم ) استاذ اللغة العربية في احدى مدارس مدينة الصدر ان ظاهرة التدخين قد اصبحت جهرا امام الاساتذة والمدراء في المدارس
واضافه الطالب ( عمر خالد ) من اعدادية المثنى بن الحارث الواقعة في حي الكم ..
ان نسبة 50 بالمائة في الاعدادية يتناولون السكائر ..
دون رقيب ورادع لهم
بينما كان تصريح الاستاذ ( وسام ) لجريدتنا مناقض وهو معاون اعدادية ( الاقصى للبنين ) بعدما قال :- في مدرسة الاقصى لا ولم نرى طلاب يتناولون السكائر اطلاقا في هذا العام وفي العام السابق …
ولكننا قد علمنا من مصادر موثوقه في وزارة التربية ان هذه المدرسة قد شهدت في العام الماضي عدة شكاوى من قبل مدير المدرس الى التربية بسب تناول الطلاب السكائر
وقال احد طلاب هذه المدرسة وهو ( م . ص )
( انا لا احب التدخين واكره رائحة السكائر وكثير من الطلاب هنا يتناولون السكائر وانا اتهرب منهم خشية ان تمتزج رائحة الدخان بملابسي  ويضن استاذي في المدرسة او اهلي اني قد تناولت السكائر ) ..
وقال الطالب ( محمد ميثم ) مرحلة ثانية في الدراسات المتوسطة من مدرسة ( الأقصى ) انا ادخن في المدرسة لأنني لا استطيع ان ادخن في البيت والشارع خشية معرفة اهلي بأني اتناول السكائر …
ولم تقتصر ظاهر التدخين في المدارس على الطلاب الذكور فقط فكان هناك منافس لهم وهن الأناث …
حيث قالت مديرة ثانوية ( ع ) الاستاذه ( س ) لقد وجدت كثير من البنات وخاصه من المرحلة السادسة والرابعه يتناولن السكائر وفي مختلف اركان المدرسة وقمت با بلاغ ذوي الطالبات ومنهم قد استجاب ومنهم من لم يستجب
وقالت المواطنة ( ام حسن ) من حي القاهرة ( انا اخشى على ولدي ان يتناول السكائر في المدرسة لان هذه الظاهرة قد تفشت في جميع مدارس العراق ) ..
واثبتت الدراسات ان ظاهرة تناول السكائر من قبل الصغار وفي سن مبكر هي ناتجة عن اعتقاد بعض من الصغار أن التدخين يضفي عليه مظهر الرجولة والنضج . وبعضهم يقلد والديه أو إخوته الكبار، وعند تعودهم على التدخين فإنهم يدمنون على هذه العادة
وأشار الدكتور ( مروان العبيدي ) في الطب العام ان من مضار التدخين وفي سن مبكر هو ان التدخين يخفض مستوى الاتصال بين الخلايا العصبية داخل الدماغ

بنسبة تصل إلى 50 في المائة، فيؤثر ذلك في مستوى الفهم سلبيا،

وكذلك يضعف الأداء التعليمي ويؤثر في الذاكرة كما أكدت ذلك الدراسات.

وأفاد أن زيادة انتشار التدخين بين صغار السن من طلاب المدارس

من المؤشرات الخطيرة
لان غالبية السكائر تتكون من مواد ضارة للجسم وهي
1-غاز أول أكسيد الفحم.
2-عنصر الرصاص الثقيل السام.
3-مادة البنزوبين التي لاخلاف بين الأطباء حول تأثيرها الفعال في ظهور السرطان.
4-النيكوتين وهي مادة سامة جدآ لدرجه أن 50مليغرامآ منها تقتل إنسان إذا حقن بها دفعه واحدة في الشريان.
5-عنصر البلونيوم الذي يتركز في رئه المدخِن ويفتك بها.
6-القطران:وهي المادة التي تؤدي إلى اصفرار الأسنان.
7-الزرنيج الذي يستعمل في إبادة الحشرات.
8-كحول ومواد مطيبة تضيفهاالمصانع من أجل الاحتفاض بالرطوبه في التبغ
فيجب على وزارة التربية والجهات  المعنية متابعة هذه الظاهرة الخطيرة كما يجب على وزارة التربية ان تسعى لأنهاء هذه الظاهرة التي قد تفشت في المدارس العراقية كافه لكي نظفر بجيل سليم واعي دارك يخدم البلاد بوعي وفكر نشط ….

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات