دور المرأة المحجبة في الإسلام

175 views0

فرض الله سبحانه وتعالى الحجاب على المرأة المسلمة في المدينة المنورة بعد الهجرة بعدما استقرت دولة الإسلام وأخذ القانون الإسلامي طريقه إلى التطبيق ، فهل كان فرض الحجاب على المرأة المسلمة في هذه المرحلة الغاء لدورها في هذه المرحلة وما بعدها ؟ 

  للإجابة على هذا السؤال ما علينا إلا أن نستعرض دور المرأة المسلمة بعد فرض الحجاب وتعامل الإسلام معها . 

1-       الدراسة العليا وصنع القرار 

كانت الدروس في الدولة الإسلامية تلقى بأعلى المستويات في المسجد النبوي على يد المعلم الأكبر رسول الله (ص) ومن بعده على يد كبار الصحابة والتابعين ، فقد كان المسجد مركزاً لإصدار كافة القرارات الدينية والسياسية ومكاناً لمناقشتها والسؤال والإستفسار عنها فهو بمثابة مجلس الوزراء ومجلس الشورى والمحكمة العليا في زماننا . 

  وقد كان للنساء في الإسلام دور بارز وفعال في الحضور إلى صلاة الجماعة ولم يعط الإسلام للرجل السلطة في منع زوجته من الذهاب إلى المسجد بل كان لها الحق في الذهاب متى شاءت لايجوز له منعها . 

  ولما كان المسجد مركز القيادة الروحية ومركز قيادة الدولة كانت النساء المسلمات حريصات على الحضور فيه لتلقى الوحي من منبعه ومشاهدة صنع القرار والمشاركة فيه، وكان رسول الله (ص) يعقد لهن درساً خاصاً بهن ليتسنى لهن مواجهته والتحدث إليه بشكل خاص والإفضاء بما يدور في نفوسهن . 

  ومن بعده سار الخلفاء الراشدون على نهجه ؛ وقصة سيدنا عمر ابن الخطاب (رض) عندما كان خليفة وأراد تحديد المهور مشهورة ؛ إذ أراد أن يواجه مشكلة المغالاة في المهور المكروهة في الإسلام ولكنها غير محرمة فأصدر قراراً وأعلنه على الناس في المسجد بتحريم المغالاة في المهور ، فقامت إليه امرأة من الحاضرين وقالت له : اين أنت من كتاب الله تعالى وقد قال " أو آتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئا" فتنازل سيدنا عمر(رض) عن قراره وقال قولته المشهورة :أخطأ عمر وأصابت امرأة   

2-       حضورها في المعارك  

فعن ام عطية (رض) قالت : غزوت مع رسول الله (ص) سبع غزوات فكنت أصنع لهم طعامهم وأخلفهم في رحالهم وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى . 

3-       حضورها في الحياة العامة معلمة مربية سياسية 

إن قراءة وافية لسيرة امهات المؤمنين رضوان الله تعالى عليهن تكفي للدلالة على الدور الكبير للمرأة المحجبة في الإسلام فهي إنسان له أهمية كبيرة في دولة الإسلام ولهذا نرى أن الوحي نزل من السماء ليبرأ سيدتنا عائشة (رض) عندما امتدت السنة السوء لتنال منها ومن عفتها ولم يترك الأمر في ذلك لرأي المجتمع ولا لقرار القيادة العليا في الدولة ممثلة برسول الله (ص) بل كان لابد من تدخل الوحي الممثل لخالق الكون بما فيه ومن فيه الله سبحانه وتعالى ، وفي هذا دلالة واضحة على أهمية المرأة في الإسلام والحرص على حجابها وعفافها وصيانتها من السوء . 

  إن تاريخ أمهات المؤمنين تاريخ حافل بالعلم والعمل فقد كن يستقبلن الصحابيات اللواتي يردن التفقه في الدين وسؤال رسول الله (ص) فيوضحن لهن ما كان خافياً عليهن فهمه ويوصلن أسئلتهن إلى رسول الله (ص) فيما كن يتحرجن من سؤاله . 

  وبعد أن انتقل الرسول (ص) إلى الرفيق الأعلى كن راويات لحديثه ناقلات لأفعاله يستقبلن كبار الصحابة ليكن لهم مرشدات ومعلمات فيما خفي عنهم من أقوال النبي (ص) وأفعاله وتقريراته. 

وقد شاركن في المعارك وكان لبعضهن دور سياسي أيضاً ، كل ذلك برغم حجابهن وسترهن وعفافهن . 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات