الشباب: نقاشات حول مشاكل الزواج

74 views0

مستقبلك … من يقرّره؟ قد يكون الاستفزاز الذي يحمله هذا السؤال هو ما يجعله بابا أساسيا لتحفيز الشباب على إسماع صوتهم أكثر والتعبير عن طروحاتهم التي تصب جميعها في محاولة لصنع المستقبل…رغم العقبات والصعوبات.

في هذا الإطار، انطلقت المرحلة الأولى من سلسلة "مستقبلك… من يقرّره"، التي ينظمها القسم العربي في بي بي سي، والتي تنعقد في القاهرة في "ساقية الصاوي"، حيث ناقش الشباب المصري بعفوية وحرية إحدى أبرز المشاكل التي يواجهونها، وهي مشكلة الزواج بتشعباتها الكثيرة التي تجمعهم باختلاف انتماءاتهم واهتماماتهم.

إلا أن التفاعل بين هموم الشباب ومنبر البي بي سي بدأ حتى قبل موعد انعقاد الندوة الأولى، مع تهافت الشباب على أكشاك البي بي سي المنتشرة في عدة أماكن عامة في القاهرة، والتي عبّر فيها الشباب -من خلال استمارات أجابوا على أسئلة فيها وحوارات حيّة- عن آرائهم، مسهبين في الشرح أحيانا والشكوى دائما.

وقد كان لافتا جدا توافد الشباب الذين أثار السؤال بشأن مستقبلهم فضولا كبيرا لديهم قبل أن يأتوا ضمن مجموعات في أغلب الأحيان، ويُشركوا بي بي سي في تجارب شخصية تعبّر من خلال حالات خاصة عن مشكلة عامة في المجتمع المصري.

    كلمة واحدة ردّدها الشباب بشكل كثيف جدا وبالكثير من الأسى، تختصر إحدى أبرز العقبات التي يواجهها الشباب المقدمون على الزواج، وهي "الشقة" والتي بدا وكأن كافة العلاقات مرتبطة بإمكانية تأمينها!

تحدّث الشباب عن هموم ومشاكل عدة أخرى تناولت البطالة والأجور المتدنية ومتطلبات الأهل وتشدّدهم وفارق العمر وسنّ الزواج وأشكاله المختلفة وأزمة الثقة وفترة الخطوبة الطويلة… والحب!

غالبا ما تحوّلت الحوارات الفردية إلى حلقات تجمّع فيها الشباب حيث أثنى بعض الوافدين على رأي مطروح أو ناقضه بكل صراحة وبراحة مطلقة وفي جوّ أبلغ ما يُقال فيه أنه "شبابي" بامتياز.

قبل انطلاق الحوار… توافدت الحوارات وكأن الشباب يبحثون عن مساحة يعبّرون من خلالها عن همومهم وتخوّفاتهم وطروحاتهم…. وللحوار والتفاعل تكملة!

  ومن بين ما أظهرته هذه الدراسة التي شملت 500 شاب وشابة مصريين يعيشون في القاهرة وتتراوح أعمارهم بين الـ20 والـ30 عاما، أن الزواج من أجل الحب هو الأكثر تفضيلا من قبَل العيّنة المستفتاة، في حين يُعتبر الزواج العرفي والمساكنة من دون زواج أكثر الأشكال التي عارضها المستفتون.

وإضافة إلى ما سبق، أظهرت الدراسة أن الأعباء المالية هي من أهم العقبات أمام مشاريع الزواج في المجتمع المصري، حيث يبلغ معدل تكاليف الزواج نحو 59 ألف جنيه مصري.

أما على الأرض، فإن الاستنتاج الذي يخرج به كل من يتحدّث إلى هؤلاء الشباب في أكشاك بي بي سي ومحيطها هو أن المشكلة الاقتصادية هي الأبرز، وإن لم تكن أبدا الوحيدة.

في معظم الحالات، ربط الشباب بين نجاح مستقبلهم وإمكانية إتمام زواجهم بالشريك المناسب وبالطريقة المرغوبة، والأهم من كل ذلك، في المدى المنظور.

وقال سيد بدوي أحد المشاركين في تنظيم الحملة التفاعلية في القاهرة إن الإقبال على أكشاك بي بي سي كانت نسبته مرتفعة جدا، وإن الشباب تعاملوا بإيجابية كبيرة مع الموضوع المطروح، مطالبين في بعض الأحيان بالمشاركة في ندوة الغد.

وكانت الـبي بي سي وعلى هامش التحضير لسلسلة الندوات التي تحاور من خلالها الشباب العربي بشكل مباشر وحيّ حول مستقبلهم، قد أجرت دراسة إحصائية استطلعت من خلالها آراء الشباب المصريين في الزواج وعوائقه والحلول الممكنة لمواجهة المشاكل التي تمنع الشباب من إتمامه.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات