حسن ومرقص . . و . . التطرف !!

55 views0

علي مدحت

كثرت في الآونة الأخيرة الأفلام العربية التي ترصد حالة التطرف الديني في الوطن العربي، حيث تركز على الجماعات الإسلامية التي تحمل فكرا متعصبا ودمويا . .
وكعادتها .. يدخل في كثير من تلك الأفلام المغالطات والاستهزاء من الفئة المتدينة، وبذلك فإنها ترسل برقياتها الشيطانية التي لا تعالج هذه القضية ، بل تساهم في صناعة العديد من الأنصار لتلك الجماعات أو ربما فإنها تكون السبب الرئيسي من نفور الشباب من الإسلام . . !!
وآخر الأفلام التي وقفت في طابور هذا الموضوع كان "حسن ومرقص" الذي هو من بطولة عادل إمام وعمر شريف ، لكنه اختلف عن أسلوب الأفلام السابقة بابتعاده عن الاستهزاءات والتركيز على موضوع مهم يطاردنا وهو التعايش بين المسلمين والمسيحيين في الوطن الواحد ..
أحداث الفلم يحكي عن رجلين هما بولس (عادل إمام) وهو أحد رجال الدين المسيحيين يدعو إلى الوحدة بينهم وبين المسلمين و التوقف عن الخطابات المتشددة بين الدينين ، والشيخ محمود (عمر الشريف) مسلم متدين يرفض عرضا من قبل جماعة متطرفة للإمارة عليهم ويتبرأ من فكرهم ..
يواجه بولس والشيخ عمر الأخطار من قبل المتطرفين من كلا الجهتين فيضطر كل منهما أن يترك بلدته ويهاجر إلى مكان آخر ويعيش في بيئة مختلفة عن دينه و يضطر إلى أن يخفي دينه ويظهر للناس أنه من دين آخر فيصبح بولس حسن ومحمود يصبح مرقص !! .. ولكن تشاء الأقدار أن يلتقي الاثنان في عمارة مسيحية وتبدأ أحداثا مثيرة بينهما …
ربما لا أستطيع أن أسرد كل الأحداث لكني استطيع القول أن الفلم ركز على نقطة مهمة تعيشها البلاد العربية وتظهر بصورة جلية هذه الأيام في العراق وهي رفض الآخر واضطهاده ، والتعصب للرأي الواحد ، وإشاعة فكرة رأيي صواب لا يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ لا يحتمل الصواب … معذرة للشافعي ! ! .
تتجسد في الفلم المبالغة بشكل كبير في عرض الكثير من الأحداث ، مثلا ألم يكن يستطيع المسلم أن يذهب إلى بلدة أخرى مسلمة حتى لا يخفي إسلامه ؟ ، وكذلك اعتماده على الصدفة التي لعبت دورا كبيرا في الفلم وخصوصا عندما التقى الرجلان بطريقة سريعة و وغير مفهومة..
لكن مع العديد من السلبيات التي رافقت الفلم، إلا أن الرسالة التي قدمت من خلاله تشفع له تلك الثغرات، تلك الرسالة التي دعت الجميع إلى أن يراجعوا أنفسهم في قضية التعايش مع الآخر.. والتي عرضت بطريقة جدية وكوميدية في آن واحد …

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات