فتش عن عقيدتك في قرآن ربك لا في القصص والروايات

203 views0

        في قضية واحدة نجد الحكم يختلف كلياً بين القوانين في دول العالم وأحياناً يتعاكس بين  القوانين فأيهما الحق !  هل القانون العراقي أم الصيني أم الإنكليزي؟ أم أين؟ والجواب: الحق هو ما صدر عن الحق ، والله سبحانه وتعالى هو الحق وهو من أسمائه الحسنى ، قال تعالى " فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ" ، ويقول " فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ".

   إذن فالله هو الحق، وما يصدر عنه هو الحق ، والذي جاءنا من  الله تعالى هو كتابه العظيم القرآن، إذن فالقرآن هو الحق " وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ "

    فإذا أردت يا أخي الهداية فعليك بكتاب ربك فسيهديك إلى صراط الجنة، لأنك ستجد العقيدة الصافية فيه باللغة العربية الواضحة وليس باللغة الهندية التي لا تعرفها ، فالله لم يكن ليدع عقيدته مشوشة ضبابية قابلة لتعدد الاحتمالات ليعبث بها المغرضون فيزيدوا وينقصوا !  كيف والعقيدة للإنسان هي رأس الأمر كله !!! ، إذن فكيف أجد  عقيدتي  في القرآن الكريم دون الحاجة إلى تفسير المفسرين وتحريف المؤولين ؟

    اعلم أخي أن العقيدة يجب أن لا تؤخذ من أهل القصص أو من الذين يفسرون القرآن بالباطن و يفسرون الآيات بطرق لا تحتملها أساليب اللغة ويقلبون المعاني . ولكن قد تسأل إذن كيف أجد عقيدتي في القرآن وأنا لا افهم الكثير من ألفاظه ؟ والجواب إن الله تعالى جعل آيات العقيدة في القرآن سهلة وواضحة،بحيث أن أي عربي يجيد القراءة والكتابة يفهمها  حتى بسيط التعليم . واليك الأمثلة :-

    عندما يتكلم الله عن قضية التوحيد يقول جل في علاه "  قل هو الله احد "

   وعندما يخبرنا انه ليس لديه أب أو ابن نقرأ قوله " لم يلد ولم يولد "

   وعندما يتكلم رب العزة  عن قضية النبوة نقرأ قوله " محمد رسول الله .."

   وعن عقيدة المؤمنين يقول سبحانه " كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله " ، وعندما يتكلم الله عن قضية المعاد والحساب يقول عز وجل "اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً".

      فهل  ترى أخي المسلم وضوح الآيات العقائدية في القرآن بحيث لايمكن أن تقرأ الآيات وتفهم خلاف المقصود منها، فإذا جاءك احدهم بعقيدة ما فقل له: أين دليلك من القرآن ؟ وتأكد أنه يقرأ لك الآيات كاملة غير مقطوعة لتفهم ما قبلها وما بعدها حتى لا تخدع وقل له إن الله رحيم بعباده لا يخدعهم و يجعلهم يفهمون شيئا وهو يقصد شيئا آخر ، علماً إن  الآيات العقائدية تتكرر عشرات المرات لكل موضوع وبنفس الوضوح والقوة بحيث لاتقبل أي خطأ أو لبسٍ أو احتمالٍ ، فالقرآن هو كتاب الله الأخير للبشرية فلذلك اعتنى كثيراً بعقيدة الناس ووضعها واضحةً نقية  لتعرفها  البشرية جيلاً بعد جيلٍ والى قيام الساعة .

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات