آمن بنفسك….فمن هنا تكمن البداية

46 views0

   غفا شاب في حصة ألرياضيات ولم يستيقظ إلا عند سماع جرس انتهاء الحصة وعندما  نظر إلى (السبورة ) رأى مسألتين ظن أنهما الواجب فكتبهما في دفتره و مضى .قضى هذا الشاب يومه كله ولم يستطع حل المسألتين ، ولكنه حاول طوال عطلة ألاسبوع إلى أن نجح في إيجاد حل لاحداهما ،فلما رآها المدرس اصيب بالذهول!!. ذلك لانه ذكر المسألتين على افتراض انه لا يوجد حل لهما !!!

لقد نجح الطالب في حل المسألة عندما اعتقد أن عليه حلها ولو  كان يعلم  غيرذلك من قبل.. هل كان سيجد الحل ؟

     

خلال مراحل حياتينا الطويلة كان لدينا الكثير من الأُمنيات ونسميها أُمنيات لأنها تذهب مع الايام …ونتساءل عنها بعد حين… ونقول اين ذهب الاندفاع نحو تحقيق تلك الأُمنيات ؟..

 

وببساطة لم نعرف أن مشكلتنا تكمن في الإصرار على تنفيذ الهدف ووضع خطة عملية…قبل ان تذهب الفكرة أدراج الرياح.

إن معظم الأفكار التي نجدها مبدعة في وقت ما.. تذبل وتذهب مع تقدم الايام بفقد الحماس لتطبيقها..

وقديما قيل:

إذا كنت ذا رأيٍ فكن ذا عزيمةٍ            فإن فساد الرأي أن تترددا

 

إننا إذا بحثنا عن السبب الحقيقي وراء ترددنا سنرى أنه عدم إيماننا بأنفسنا وقدراتها ….

فكل مرة يرتسم لنا هدف في عقولنا ،سارعنا الى وأده ودون ان ندري ! باحاديث النفس السلبية..

"أنا لا استطيع…"

"إنه أمرٌ صعب جدا "

…بل قد نسخر من أنفسنا  في داخلنا ونستحي من عرض الفكرة لأحد …لاننا ببساطة لا نفهم أن كل مشروع ناجح … نراه اليوم أمام أعيننا، إنما كان هو مجرد هدف كأهدافنا في عقل صاحبه ، لكنه ببساطة آمن بقدرته على تحقيقه     !!

ودعني هنا اورد لك  من اجمل ما قرأت في تحقيق الأهداف وهو ما ورد في الكتاب الممتع " القرار في يديك" للدكتور ياسر بكار:  "انت ما تؤمن به . فإن كنت تعتقد أنك عاجز وفاشل فأنت محق،وإن كنت تؤمن بأنك ناجح ومتفوق فأنت محق ايضا !!!"

إنها حقاً لمهارة  أن نتعلم أن لا نسخر من اهدافنا ومن قدرتنا .

إن معظم ما يوقفنا عن التفاعل مع الأهداف عادةً ما يكون حاجز نفسي، كالخوف من كل جديد ولعل افضل طريقة لفهم النفس وترددها… هو بمخاطبتها !

خاطب نفسك

  اعتدت أن أجلس مع نفسي كل صباح والهدوء يعم المنزل ومعي قلمي ودفتري، هذه الجلسة التي أُسميها ( الجلسة الهادئة) والتي أوصيكم تجربتها ،اعتدت أن اسأل  نفسي اسئلة تخص الموضوع الذي يشغلني… فأجلس لاحلل ما أشعر به ومن ثم اخرج بقرارات …ولكم ساعدتني هذه الجلسة على تخطي الكثير من العقبات الوهمية في داخلي ..فعندما يراودني تحقيق هدف جديد وبرغم الاندفاع نحو تحقيقه ، أجدني غير مصدقة في داخلي من أنني سأحققه!!

وهنا أجلس لأعرض الموضوع على نفسي أسأل نفسي :

·        ما الذي سأجنيه إن وصلت إلى الهدف؟

·        كيف يمكن تحقيق الهدف ؟

·        ما المعوقات وكيف يمكن تجاوزها؟

·        ما نقاط القوة لدي؟

 

وفي كل مرة أكتب فيها معوقات تحقيق الهدف ،أجد نفسي أقوى وأكثر ثقة بأنني سأُحققه ،لأننا ببساطة نضخم المعوقات في داخلنا وما ان نفرّغ ما نشعر به على الورق حتى نرى أنه ثقل مزيف ،وأنها مخاوف و أفكار سلبية لا حقيقة لها…

إننا عندما نكتب ما يدور في نفوسنا  سنعطي المشكلة حجمها الحقيقي ! لأننا سنؤطرها من كل الجوانب وبالتالي سيسهل ايجاد الحلول لها .

فلطالما شعرت بثقل الأفكار والقرارات على قلبي ولكن بمجرد إفراغها على الورق ، اشعر وكأن حمل ثقيل انزاح عن كاهلي ،كما أنني أشعر بعدها بحق.. أين أقف أنا ….

وبعد أن أتخذ القرار على تحقيق الهدف ، ابدأ دون تسويف فكما قيل: التسويف هو القبر الذي نواري فيه أحلامنا وطموحاتنا والفرص النادرة في حياتنا…..

 

فإذا أردنا أن نحارب الخوف..فلنحاربه بالعمل،بالخوض والولوج فيه وهذا ما سيمنحنا القدرة والهمة والحماس..ومن ثم التقدم فيه.

 

..آمن بنفسك فمن هنا تكون البداية ….

 

 

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات