المتنزهات و الشباب

59 views0

   
الزوراء والكريعات وكورنيش الاعظمية وضفاف أبي نؤاس وغيرها من المتنزهات التي بدأت بغداد تتباهى بحدائقها العامة و حدائق متنزهاتها ، حيث ان «متنزه الزوراء» كان وما زال واحدا من أكبر الحدائق العامة المُعتنى بها من حيث هندستها وزراعتها وتوزيع البحيرات والقنوات فيها أما كورنيش الاعظمية فهو المكان الذي يمتزج هواءه بنسمات نهر دجلة وتتراقص الأسماع مع مويجات النهر وكأنها سيمفونية نهرية ، وضفاف أبي نؤاس الذي يكتظ بأعداد الشباب والمتنزهين .
وأصبحت المتنزهات اليوم تشكل عاملا رئيسيا في استقطاب الشباب الذين لم يجدوا غيرها في هذا الوقت الحرج  لقضاء وقت ممتع مع الأقارب والأصدقاء والأحباب، وصارت المتنزهات أيضا المكان الذي يمارس فيه الشباب شتى الهوايات فعندما نتنزه في الحدائق العامة نشاهد فيها من الناس وخاصة الشباب من يلعب كرة القدم ونشاهد فيها من يقرا ويطالع ونشاهد من يمارس لعبة المحيبس وخاصة في رمضان وغيرها من هوايات اخرى .
والشباب خاصة .. تلك الطاقة العجيبة والمكون الحياتي لاستمرار الحياة الطبيعية ، تهتم بالحدائق والمساحات الخضراء كثيرا لأنها المكان الأفضل لها في تمضية الأوقات  خلال أمسيات الربيع وحلقات الصيف.
وخلال تفقدنا لأحوال العامة من الناس والشباب في إحدى المتنزهات العامة لاقينا عدد من الشباب وتكلمنا معهم حول استمتاعهم بأوقاتهم في هذه الأماكن ومن آرائهم جمعنا الآتي : 

فيذكر كاظم سمير وهو احد الشباب الذي تواجد في متنزه الزوراء لغرض قضاء وقت ممتع مع احد اصدقائه حيث قال "انه من الجيد ان تتواجد مثل هذه الاماكن للعامة من الناس من اجل الخروج وقضاء وقت مفيد ومرح مع الاصدقاء والاهل".

اما عمر سلمان فقد ابدى تفاؤلا كبيرا من تواجد الناس في الحدائق لانه المكان الذي يجد فيه الشخص راحة نفسية من عناء يوم شاق .
وقال محمد عمار الذي يحمل طفلتيه الصغيرتين على كتفيه "انه من الضروري واللازم ان تقوم الحكومة بالاعتناء بمثل هذه الاماكن المهمة لانها اماكن مرح وفرح وقضاء اوقات ممتعة مع الاهل والابناء وان تقوم الحكومة ببناء حدائق ومتنزهات كثيرة من اجل استيعاب اعداد اكبر من الناس والشباب" . 

علينا ان ندرك يا معشر الشباب انه لدينا حقوقا في هذا البلد ، ومنها حرية التنقل والتحرك في وطننا كيف شئنا .. لكن استخدامنا لحريتنا وحقوقنا يجب ان تكون في خدمة مصالحنا وأمانينا وحقوقنا وحرياتنا وأولا فيما يخدم وطننا والعمل من اجله.

فحتى تنقلاتنا وتنزهاتنا من مكان إلى مكان ومن متنزه إلى متنزه يصب في صالحنا وصالح بلدنا لأننا نتنزه من اجل الاستمتاع والاستمتاع هي حالة نفسية تدل على الارتياح والارتياح يعلي من شان النفس وقيمة الإنسان وثقته في نفسه وهو ما سينعكس بصورة ايجابية وبنّاءة في بلورة ثقة شبابنا بأنفسهم مما يزيدهم عشقا وولاءا لوطنهم وبالتالي سيكون بناء وطننا والعمل والاجتهاد من اجله من أسمى أمانينا ، لأنه وطننا ولدنا فيه وتربينا عليه وتعلمنا حبه وعشقه وأكلنا من خيراته وشربنا من دجلته وفراته ، فعلينا أن نتذكر دائما وأبدا انه ملك لنا ونحن ملك له وسنستمتع في حبه وخدمته كما نستمتع الآن بمتنزهاته وحدائقه.  

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات