إستحضري المرأة الذكية في داخلك

49 views0


لعلك قرأت وصية أمامة بنت الحارث لأبنتها ليلة زفافها … وما اريد ان ابينه هنا قول الام لابنتها:
كوني له أمة……..يكن لك عبدا…
كوني له ارضا….. يكن لك سماء…

كوني …يكن ، اي ابدأي انت بتقديم الخير لزوجك….ومن ثم سيعود عليك نفع ذلك الخير منه.

يالها من وصية رائعة ، ويالها من ام ذكية …ان في هذه الوصية سر سعادة الاسرة لو تنبهت لها يا اختي..

   ان الزواج هو جمع بين افكار ،واعتقادات ،وطباع ،ورغبات، وامنيات، وهموم مختلفة ،انها خلط انسانين بماضيهما وحاضرهما ومستقبلهما…
فكل منهما قد أتى من بيت مختلف ومن بيئة مختلفة وهنا قد تكمن المشكلة اذا لم يتم التعامل مع هذا الاختلاف بذكاء..
فقد يعتقد الزوج بشئ لاتعتقده الزوجة ،وقد تريد هي امرا لايريده هو .
وهذا ما نراه واقعا حقا في البيوت الزوجية..
من يتنازل لمن؟
من يتغير لمن؟
هل على الزوجة ولانها غالبا الجزء الاضعف هي من يجب ان تنزل عند رغبة زوجها ،حتى في طموحها وامنياتها ومستقبلها ؟
الجواب لا
ولكن كيف
وهنا يأتي دور ذكاءك ،وسأورد لك كلمة احفظيها :
كونك على حق ليس اهم من ان تكوني سعيدة.
وهذا ما يدعى  الذكاء العاطفي
فقد يحصل بينك ويين زوجك خلاف لسبب ما ولنفترض هنا انك صاحبة الحق ،ولكن كيف ستثبتين لشريكك انك صاحبة الحق هل بالمواجهة ،ام بطول مدة الخصام والانتظار منه ان يأتي اليك ويعتذر؟!!

 حتى لو فرضنا حصلت على ما تريدين ، ولكن انظري وراءك… ماذا خسرت في هذا الطريق،من محبة زوجك ،ومن هدوء واستقرار البيت ،وقبل ذلك كله من راحتك وسكينتك وسعادتك .
فالانسان الذي ينتظر من الآخرين الاعتذار على اخطائهم …سينتظر طويلا…فهل ادلك على طريق اسهل من ذلك تحفظين به اعصابك وصحتك؟؟
وسأقول لك مرة ثانية وثالثة….. يا اختي هنا يأتي دور الذكاء …
كوني …..يكن. 
كوني له ….يكن لك.
كوني له …بالحب ، والتسامح…والبذل ….يعود عليك بالمثل
انها روح المبادرة….
المبادرة لتغيير الواقع ،لحل المشكلة،هذا هو الذكاء،هذه هي الايجابية، نحن مسؤولون عن حياتنا عن سعادتنا وسعادة اولادنا والمسؤولية لاتقتضي ان ننتظر ونطلب من الآخر ان يتغير لنا بل تغيري انت.. وسيتغير هو .
كوني انت الفعل الايجابي وستجدين الثمرة …ثمرة روح المبادرة .

     والانسان المبادر هو انسان قوي،فصفة روح المبادرة هي ثاني صفةمن صفات الاشخاص الاكثر فاعلية كما ذكرها المؤلف الشهير ستيفن كوفي في كتابه العادات السبع للاشخاص الاكثر فاعلية.
…فالانسان المبادر هو الاقوى دوما لانه هو من سيتحكم بالوقت و بالموقف ويحسمه ،اما الذي يجلس وينتظر الآخرين ان يفعلوا له ذلك… فسينتظر طويلا.
فانت هنا لاتتنازلين عن ضعف ثم فكري ان الخير الوافر على ما تفعلينه سيعود عليك انت ، فانت تتنازلين من اجلك انت وحدك …وهذه هي القوة…
في كل امور حياتك…مع زوجك وحتى مع الآخرين …استحضري المرأة الذكية في داخلك..وبادري ..
تغيري له….يتغير لك..
جربي دوما بعد كل ازمة … ان تبدأي من جديد، وتبادري من جديد…ولاتحملي معك المشكلة واحزان الماضي…. لتسعدي انت اولا..فكونك على حق ليس اهم من ان تكوني سعيدة..
 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات