القراءة عند الشباب …

1٬691 views0

  بقلم يحيى العراقي

القراءة هي المصدر الرئيسي لثقافة الإنسان والارتقاء بالشعوب وتقدمها إلى الأمام حيث أن أسهل طريقة للحصول على المعلومات هي بقراءة الكتب التي تحتوي على الآلاف منها بالرغم من حجمها الصغير وبالعكس فان تخلف الشعوب وتأخرها هو بسبب قلة القراءة والتطبيق العملي لها حيث تتميز الدول الأجنبية عن العربية باستغلال هذا العلم في كل نواحي الحياة.

  في مجتمعنا كانت قراءة الكتب بأنواعها سابقاً من أهم الهوايات لدى الكثير من الشباب وهي من أهم الوسائل للقضاء على الفراغ حيث كان المستوى الثقافي عالي أما اليوم فان القراءة تكاد تكون معدومة عند الشباب وذلك بسبب ظهور التكنولوجيا والتي استغلها الشباب بشكل غير صحيح.

الطالب وليد في المرحلة الثالثة من كلية اللغات كان ضيفاً لدى موقع عراقي طرحنا عليه عدة أسئلة:

موقع عراقي: كيف تقضي يومك؟

  وليد: اذهب إلى الكلية صباحاً ثم بعد انتهاء الدوام ارجع إلى المنزل فأشاهد التلفاز في أوقات الراحة ثم أقوم بالقراءة إذا كان لدي امتحان أو واجب وبعد أن اكمل اقضي بقية وقتي إما على التلفاز أو الانترنت.

موقع عراقي: هل لديك أوقات فراغ ؟

وليد: نعم الكثير

موقع عراقي: كيف تستغل أوقات الفراغ وهل تقرأ كتباً عامة ؟

  وليد: صراحةً عندما أكون متفرغ وأنا في البيت غالباً ما اقضي وقتي بمشاهدة التلفاز أو اللعب على الحاسوب أو المحادثة عبر الانترنت وان لم يكن هناك كهرباء اقضي وقتي على الجوال من خلال إرسال الرسائل لأصدقائي أو اللعب على الجوال أما بالنسبة للقراءة لا اقرأ أي كتب عامة وإنما تقتصر قراءتي على المنهج الدراسي في الكلية.

موقع عراقي: لماذا لا تقرأ في أوقات الفراغ وهل أنت راضٍ عن نفسك؟

  وليد: لا اقرأ في أوقات الفراغ لان القراءة ليست إحدى خيارات تمضية الوقت عندي أو أنها ليست تلقى الاهتمام عندي، لكني بالتأكيد لست راضٍ عن نفسي واعتقد أني جاهل نوعاً ما لأني لم اقرأ كثيراً في حياتي ولا اخفي عنكم أني اشعر بالفرق الكبير بالثقافة بيني وبين والدي والذي لم يكن في زمنه تقدم تكنولوجي حيث لم يكن يملك حاسوب أو تلفاز أو جوال.

  إن دراسة حديثة أجريت حول معدلات القراءة في العالم أظهرت أن القارئ العربي يقرأ في كل عام نحو ربع صفحة فقط، في الوقت الذي تبين أن معدل قراءة المواطن الأمريكي لا يقل عن أحد عشر كتابا في العام، والمواطن البريطاني عن سبعة كتب في العام.

  في نفس الوقت حذر خبراء وأكاديميون وتربويون من تدني مهارات القراءة لدى الشباب العربي بشكل كبير، وطالبوا الجهات المعنية والمراكز العلمية بالتحرك لمعالجة هذه الأزمة التي تؤثر على حاضر ومستقبل الأمة العربية.

   إن من أهم أسباب إهمال القراءة عند الشباب هو ضعف وعي الشباب بأهمية القراءة واستغلال التكنولوجيا بشكل غير صحيح كما أن التلفاز والانترنت والحاسوب لعبا دوراً كبيراً في إبعاد الشباب عن القراءة لكن البعض يعتبر أن تقدم العصر جعل منها وسائل للحصول على المعلومات وخاصة الانترنت الذي أصبح البديل عن الكتاب عند بعض الشباب ولكن الواقع أن هذه الوسائل من الممكن أن تستخدم بطريقة صحيحة لاكتساب المعلومات من خلال متابعة البرامج أو التقارير العلمية على التلفاز أو من خلال قراءة الكتب الالكترونية في الحاسوب ومن الممكن أن تستغل بطريقة سلبية وغير مفيدة.

   لقد أصبح اليوم اهتمام الشباب على الكتب التي تخص المواضيع التكنولوجية أو الترفيهية أو المواضيع الجنسية كما أن الإقبال كبير على المجلات التي تنقل أخبار الفنانين أو الأخبار التكنولوجية أو الرياضية فيما لم تجد الكتب الدينية والعلمية من يشتريها من الشباب إلا نادراً.

   لقد أصبح من واجبنا اليوم إذا أردنا النهوض بوطننا وشعبنا والارتقاء به إلى الأمام أن نبدأ أولا بالقراءة وبتثقيف أنفسنا من خلال استغلال أوقات الفراغ لدينا ومن ثم نقوم بالتطبيق العملي لهذا العلم واستغلاله بطريقة صحيحة لخدمة أوطاننا ولكن لكي نبدأ بهذه الخطوة يجب أن يكون لدينا إيمان عميق بان شعوبنا تحتاج إلينا كشباب والى علمنا فهذه اليابان كانت تعاني من دمار كبير لكنها نهضت بواقعها لإيمانها العميق بالتغيير ويقول علماء التاريخ اليابانيون أن أول خطوة قام بها الشعب الياباني هي التعلم والقراءة ومن ثم استغلال هذا العلم لاعمار الوطن وبناءه وهاهي اليابان اليوم من أوائل الدول المتقدمة والمتطورة في العالم.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات