البطالة في العراق وعود بالحل ومستقبل مجهول…

200 views0

اعداد: معالم العبيدي       

    ما اجمل ان يمنح  العراق  اليوم  تسمية جديدة  بـ(العراق الجديد) غير ان مدلولاتها الفعلية غير ملموسة ولو بشكل بسيط على ارض الواقع  فأبناء العراق الجديد  يعيشون اليوم بين امواج، تنقلهم بين الفينة والاخرى من حال ميسور الى حال مأسور بعد ان عاش ابناء هذا البلد المجروح حقبات من الزمن بين مطرقة الانقلابات وسندان المطامع الخارجية ولهذه التراكمات اثار جمة ومن ضمنها البطالة التي يعاني منها العالم بشكل عام والدول النامية ومن ضمنها العراق بشكل خاص.

البطالة

    ويذكر أن البطالة كانت جزءاً من الدورة الاقتصادية في البلدان الصناعية، بمعنى أنها تظهر مع ظهور الركود الاقتصادي العالمي وتختفي مع مرحلة الانتعاش، أما الآن فقد أصبحت البطالة وفق ما يزيد على ربع قرن مشكلة هيكلية بالرغم من تحقق الانتعاش والنمو الاقتصادي..

   وفي البلدان النامية وخاصة في العراق تتفاقم البطالة بشكل عام مع استمرار فشل جهود التنمية، وتفاقم الديون الخارجية، فضلا عن انتشار الامية، وتدني المستوى التعليمي، وضعف الاداء الاقتصادي وعدم مواكبة السياسة التعليمية والتدريبية لمتطلبات العمل، وزاد من خطورة الامر ان هناك فقرا شديدا في الفكر الاقتصادي الراهن لفهم مشكلة البطالة، وسبل الخروج منها، بل ان هناك تيارا فكريا ينتشر بقوة ينادي بأن البطالة أضحت مشكلة تخص ضحاياها، الذين فشلوا في التكيف مع ظروف المنافسة والعولمة..

    فبرغم كل تلك المشكلات لابد من احتواء الأزمة وتعديل بعض القوانين الخاصة بجذب الاستثمار الأجنبي ويشترط في توقيع العقود أن تكون العمالة عراقية وعن الفنيين اللذين لا غنى عنهم، وإعطاء أولوية العمل والعقود لشركات عراقية، وكذلك خلق صناعة سياحية فالبلد يزخر بمواقع سياحية، وأيضا التوسع في برامج التدريب وإعادة التدريب بمختلف الصناعات والمهن، والاهم من ذلك كله توفير الحماية الاجتماعية للعاطلين والتوسع في مشروعات الضمان الاجتماعي . 

معدلات

    تتفاوت معدلات البطالة، خاصة في البلدان النامية، ويأتي العراق في مقدمة دول الشرق الأوسط وبنسبة بطالة تقدر بـ 59% من حجم قوة العمل و31% بطالة مؤقتة ونحو 43% بطالة مقنعة كما تقدر نسبة النساء العاطلات بـ 85% من قوة عمل النساء في العراق.

    وتقول بعض التقارير الاقتصادية:( تقدر حجم العمالة في العراق بحوالي 8.5 مليون شخص (حسب مصادر البنك الدولي) وتقدر حجم البطالة قبل 2003 بحوالي 30% ارتفعت بعد سقوط النظام الى 50% ويضاف الى هذا العدد ما يعرف بالعمالة الناقصة اي ان عدد كبير من العاملين في القطاعات الغير منظمة بأجور متدنية وبساعات عمل متذبذبة ،او العمالة الرثة كصباغي الأحذية أو الحمالين وبعض العمال المتسكعين على أرصفة الأسواق الشعبية ممن يطلق عليهم  ب(البروليتاريا الرثة).

   إزاء هذه الحالة اعتمد عدد كبير  من العوائل  على  الدعم الحكومي  من خلال البطاقة التموينية في توفير الغذاء الرئيسي.

    وتجدر الإشارة إلى أن هناك مسألتين تركز البطالة بين الأعمار الشابة بسبب ان طبيعة  التركيبية السكانية الفتية للعراق والممثلة في كون ان هناك 3من كل 4 عراقيين لا تتجاوز أعمارهم ال 25 سنة وينتج عن تركز البطالة في هذه الفئة العمرية تبعات سياسية واجتماعية واضحة.

    فلابد من همة أعلى من قمم جبال الهملايا وأعمق من المحيطات لينعم الفرد العراقي بوظيفة  أو عمل يضمن له ولعائلته قوت يومهم ولينعم بلده أيضا بأيد تبنيه وتعمره تحميه.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات