العراق بين تعديلات الكتل البرلمانية للاتفاقية الامنية

45 views0

 دعت الحكومة العراقية بإدخال "تعديلات ضرورية" على الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة الأمريكية، فيما حذر رئيس هيئة الأركان الأمريكية العراقيين من "عواقب جسيمة" إن لم يقرّوا الاتفاقية.
وقال مسؤول في البرلمان العراقي، الثلاثاء إن وزراء ينتمون إلى كتل سياسية، سيقترحون في الأيام المقبلة، تعديلات لإدخالها على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، بعد أن اطلع مجلس الوزراء مجتمعا على النص.
وقرر المجلس السياسي للأمن الوطني إحالة المسودة إلى مجلس الوزراء إثر اجتماعات عقدها في الأيام الماضية برزت خلالها مواقف متفاوتة للكتل السياسية بين مؤيد ومعارض ومطالب بإعادة صياغة بعض البنود.
من جهته, قال وزير الخارجية هوشيار زيباري الاثنين إن "من غير المرجح أن يقر البرلمان الاتفاقية" قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتظهر المسودة النهائية للاتفاقية الأمنية أن العراق سيتمكن من مقاضاة الجنود والمدنيين الأمريكيين في حال ارتكابهم جنايات خارج معسكراتهم بشكل متعمد وعندما يكونون خارج الواجب. وتؤكد ان للعراق "الحق الأولي بممارسة الولاية القضائية على افراد القوات والعنصر المدني بشأن الجنايات الجسيمة والمتعمدة والتي ترتكب خارج القواعد وخارج حالة الواجب".
وتوضح أن القوات الأمريكية المقاتلة ستنسحب من المدن والقرى بتاريخ لا يتعدى حزيران/يونيو 2009, بينما تنسحب جميع القوات بتاريخ لا يتعدى 30 كانون الاول ديسمبر 2011. وستتولى قوات الأمن العراقية المسؤولية كاملة.
تحذير أمريكي
في المقابل، حذر رئيس هيئة الأركان الامريكية العراقيين من "عواقب جسيمة" على الصعيد الامني ما لم يقروا الاتفاقية, التي ترسي قواعد قانونية للوجود الامريكي في هذا البلد. وقال الادميرال مايكل مولن ن "الوقت ينفد امامنا بشكل واضح"، مضيفاً انه، عندما ينتهي تفويض الأمم المتحدة، فإن القوات الامنية العراقية لن تكون جاهزة لتتولى الامن, وفي هذا الصدد هناك احتمال كبير لحدوث خسائر ذات عواقب جسيمة".
وادلى الادميرال بتصريحاته خلال رحلة الى اوروبا. وقال ايضا ان "النقاش حول الاتفاقية من معالم الديمقراطية, لكنني قلق بشكل متزايد نظرا لما أراه من تعاطي الرأي العام (حول الاتفاقية) في حين يستمر النقاش في العراق (…) ولا يبدو أن العراقيين يدركون خطورة الأوضاع". وتابع "من الواضح أن الإيرانيين يبذلون أقصى جهودهم للتأكد من عدم تمرير الاتفاقية, على الشعب العراقي أن يعي ذلك".
وأضاف مولن إن "الدبلوماسيين الامريكيين وكبار القادة العسكريين في العراق, بذلوا جهودا استثنائية للتوصل الى هذه النتيجة النهائية من جانب الولايات المتحدة". وختم مؤكدا ان "الوقت حان لكي يتخذ العراقيون قراراً.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات