هل تعترف الجامعات بالتعليم عبر الإنترنت ؟

1٬193 views0

image1

 الإنترنت جزء لا يتجزأ من حياتنا، وغدا من اليسير القيام بالكثير من الأمور من خلاله: التسوق، وعمل مشروع، وقراءة الكتب، ومشاهدة البرامج والأفلام، والتعلم بل والحصول على درجات علمية كذلك. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يمكن الحصول على شهادات علمية معتمدة من خلال الإنترنت؟ وهل يعترف أرباب العمل بمثل هذه الشهادات؟ أم أنهم يفضلون الشهادات الورقية والتي يتم الحصول عليها بالطرق التقليدية؟

 

هل تعترف الجامعات بالتعليم عبر الإنترنت ؟

هناك العديد من الجامعات والكليات التي تقوم بعرض وتفعيل هذه الخدمة للكثير من الدارسين والطلاب حول العالم ، ويعرض تقرير مجموعة “بابسون” للبحث واستطلاع الرأي Babson Survey Research Group لعام 2015 بعنوان “تعقب التعليم الإلكتروني في الولايات المتحدة” أفضل خمسين جامعة وكلية في الولايات المتحدة وحدها تقدم خدمة التعلم والحصول على درجات علمية عبر الإنترنت.

كما أن هناك اتحادات للجامعات تحرص على توفير هذه الخدمــة، فالجـامعة الكنديــة الافتراضية مثلًا Canadian Virtual University  لا تقدم شهادات من جهتها ولكنها تعمل كوسيط لتوفير الدورات والشهادات التعليمية المقدمة من أربع عشرة جامعة في كندا. وهناك كذلك تحالف الجامعات العالمي وهو عبارة عن جمعية تحوي عشر مدارس متخصصة في تقديم شهادات ودرجات علمية عبر الإنترنت وهي موزعة في أنحاء العالم: الولايات المتحدة، وإنجلترا، وأستراليا، وسويسرا، وسنغافورة، والصين، واليابان ، والدنماراك.

 

هل يعترف أرباب العمل بالشهادات الإلكترونية ؟

اكتشف الباحثون أن الأمر يختلف من مجال لآخر. فأرباب العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات Information Technology يعترفون بالشهادات الإلكترونية، بل ويفضلونها أحيانًا عن الورقية وربمــــا يرجع هذا لطبيعــــة المجــــال نفســـه.

علــــى صعيد آخـــر، ففــي مجـــــال مثل الموارد البشريــة  Human Resources  يفضل أرباب العمل الشهادات الورقية. وأفادت بعض الاستطلاعات أن نسبة أصحاب العمل الذي يعترفون بالشهادات الإلكترونية وصلت أحيانًا لـ 26% فحسب.

هل فعلًا هناك فرق بين التعليم التقليدي والإلكتروني من ناحية الجودة؟

أكد المدير الفخري لهيئة التعليم عن بعد في جامعة “كارولاينا” الشمالية “توماس راسل” Thomas Russell  من خلال دراسة أجراها أنه لا فرق يذكر بين جودة التعليم الإلكتروني والتقليدي، وأيده في ذلك “جون لوساك” John Losak الباحث في جامعة “نوفا” في ولاية “فلوريدا” مشيرًا أن دراسته كانت مبنية على تحليل معدلات التخرج، ودرجة المعرفة والتحصيل بالإضافة إلى عوامل أخرى. وهكذا توصل الباحثون أن لا فرق إطلاقًا بين التعليم عن طريق الإنترنت أو حضور المحاضرات في مدرجات الجامعة، بل إن التفوق أحيانًا يكون من نصيب رواد الشبكة العنكبوتية لا القاعات الجامعية!

 

كيف يثبت الحاصل على شهادة إلكترونية كفاءته في سوق العمل؟

والحال كذلك، هناك عدة وسائل يستطيع من خلالها الحاصل على شهادة إلكترونية إثبات كفاءته في مجال معين أو ظيفة ما إلى أن تصير هذه الشهادات معترفًا بها عالميًا من قبل أرباب العمل:

  • اختر الدوارت والمدارس المعتمدة دوليًا أو إقليميًا، وستجد العديد من القوائم والترشيحات من خلال أدوات البحث على الإنترنت.
  • عند إعدادك لأي مقابلة عمل جهز إجابات على كافة الأسئلة التي يمكن لرب العمل أن يطرحها، ومن شأنها أن تطعن في كفاءة شهادتك أو أهليتك للوظيفة.
  • احرص على شرح تفاصيل حصولك على الشهادة، وكمية الوقت والجهد الذي بذلته، وقم بذكر الجهات التي اعتمدت شهادتك من اتحادات أو جامعات، فهذا سيمنح رب العمل الثقة وشهادتك المصداقية.
  • احتفظ بنسخ جاهزة من هذه الدراسات التي قام بها “توماس راسل” و”جون لوساك” وغيرهم لإثبات كفاءة التعليم الإلكتروني، فلطالما كان للأرقام والإحصاءات سطوة من الناحية العلمية والتطبيقية.

 

والخلاصة أن نحرص في النهاية على طلب العمل سواء في الجامعة أو غيره. وأما عن المقولة الشهيرة: “اطلبوا العلم ولو في الصين”، فلا ريب أنها بحاجة لإعادة صياغة في زمن صار يمكن للإنسان أن يزور الصين ذاتها دون أن يسافر إليها فعليًا!

____________________

المراجع:

http://money.howstuffworks.com/personal-finance/college-planning/admissions/online-degree.htm

http://people.howstuffworks.com/do-employers-take-online-degrees-seriously.htm

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات