صندوق النقد الدولي : العراق مقبل على نمو في اقتصاده

1٬186 views0

صندوق النقد الدولي

توقع صندوق النقد الدولي، يوم امس الاربعاء، ارتفاع النمو الاقتصادي في العراق الى 2.9% خلال العام الحالي 2016، مبينا ان تكاليف الحرب ادت الى ارتفاع التضخم وتدهور المراكز المالية، فيما شكك خبراء اقتصاد بتقارير المنظمات الدولية كونها لا تتطابق والواقع الاقتصادي للبلد.
يذكر ان بعثة صندوق النقد الدولي للعراق اكدت، الثلاثاء(5نيسان216)، على وجود تفاوت بكميات الصادرات النفطية العراقية المقدرة في موازنة عام 2015 المنصرم، مع المتحقق فعلاً منها، مبينة أن ذلك “لن يؤثر” في حصول العراق على التمويل الدولي المرتقب طالما التزم بالبرنامج المتفق عليه وآليات مراقبته.

وقال الصندوق في تقرير ” ، ان “من المتوقع ارتفاع معدل النمو الكلي في البلدان المصدرة للنفط في المنطقة الى 2.9% في عام 2016 وترتفع هذه النسبة لتصل إلى 3.1% عام 2017 مقارنة بـ1.9% في العام الماضي وذلك نتيجة النشاط الاقتصادي غير النفطي في والعراق وإيران اليمن وليبيا”.
وتابع التقرير انه “بالرغم من النمو فان العراق سيرتفع العجز لديه نتيجة قلة ايراداته النفطية ما سيقلل من قدرة الحكومة على الانفاق”، مبينا ان “العجز سيصل لنحو 4.75% وسيبلغ 7.75% مع نهاية العام الجاري” .
واضاف التقرير أن “تكاليف الحرب في العراق وليبيا وسوريا واليمن مازالت مرتفعة وتسببت اعمال العنف في ندرة المواد الغذائية وغيرها من الضروريات وألحق الضرر بالبنية التحتية والمؤسسات وارتفعت معدلات التضخم وضعفت المدخرات وتدهورت المراكز المالية لهذه الدول” .
يذكر ان انخفاض اسعار النفط الى مستويات متدنية والتي بلغت الى ما دون 40 دولارا اثر بشكل كبير على موزانة العراق العامة بسبب اعتماد العراق بنسبة 95% في ايراداته على تصدير النفط الخام.
من جهته ، قال الخبير الاقتصادي عباس ابراهيم البهادلي “، ان “مساعدات صندوق النقد الدولي الى كثير من الدول ومنها العراقي غير مجانية، وذلك بسبب سياسة المنظمة التي تعتمد على دفع الاموال عن طريق القروض لتفرض شروطها على الاقتاد المحلي”.
واضاف ان “السياسات الاقتصادية الخاطئة للحكومات السابقة دفعت مؤسسات مالية عالمية الى عرض مساعداتها الاقتصادية وبمبالغ لا تمثل الا 1% من عجز الموازنة الاتحادية التي افرغها سراق ومختلسي الاحزاب المتنفذة”.
واوضح البهادلي ان “توقع منظمة صندوق النقد الدولي بارتفاع النمو خلال العام الحالي، يعتبر رأيا لا يتطابق مع واقع التدهور الاقتصادي والمالي الذي يشهده البلد منذ ما يقارب السنتين”.
وبين ان “الحكومة عاجزة الى الان عن تطبيق خططها التقشفية نتيجة نقص السيولة المالية، من ذلك نفهم ان مبالغ القروض الخارجية سوف تذهب كرواتب لجيوش الموظفين ولادامة بعض الفعاليات الاقتصادية اليومية”.
واكد البهادلي ان “تخلف الادارة في معظم المؤسسات الحكومية ادى الى اهدار ما يقارب 800 مليار دولار خلال عشر سنوات فقط”.
وتابع ان “شروط الاقراض التي وضعها صندوق النقد تجاه العراق تعتبر غير ملزمة، وتعتبر نصائح عامة لتحسين ادارة الثروات وتركيزها في عدة قطاعات انتاجية يمكن لها ان تخلق موارد مالية متعددة وبعيدة عن النفط”.
وكان رئيس بعثة صندوق النقد الدولي كريستيان جوز قال، بشأن التفاوت في كمية الصادرات النفطية العراقية بين المقدر منها في الموازنات الاتحادية والمتحقق فعلاً، إن “الصندوق لاحظ ذلك وقدم النصح للحكومة العراقية بشأنه وقد أخذت به”.
وأضاف جوز أن “الموازنة العراقية لعام 2015 المنصرم، قدرت الصادرات النفطية بثلاثة ملايين و300 ألف برميل يومياً، بسعر تصدير قدره ٥٦ دولاراً للبرميل، في حين أن المتحقق في تلك السنة كان ثلاثة ملايين برميل يومياً بسعر معدله ٤٨ دولاراً للبرميل”، مبيناً أن “الصندوق نصح السلطات العراقية بتقليص النفقات في ضوء انخفاض الواردات مقارنة بما هو مقدر في الموازنة حيث التزمت الأخيرة بذلك”.
وبشأن مدى تأثير ذلك في التمويل المرتقب من الصندوق للعراق، نفى رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للعراق، أن “يؤثر ذلك في التمويل”.
وأكد جوز أن “الصندوق اتفق مع السلطات العراقية بشأن برنامج التمويل وآليات مراقبته في تشرين الثاني 2015 المنصرم، للمساعدة في التعامل مع انخفاض أسعار النفط”، عاداً أن “التنفيذ الناجح للبرنامج يمهد لإمكانية حصول العراق على التمويل الذي يحتاجه”.
يذكر أن مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أكد في (الأول من نيسان 2016 الحالي)، على جدية المجتمع الدولي في مساعدة العراق وتمكينه من مواجهة “الضائقة المالية” الحالية، وفي حين بيّن أن صندوق النقد الدولي يعتزم تأمين “مظلة مالية عالمية” للعراق من خلال إقراضه قرابة 16 مليار دولار، عد أن ذلك يدعم “مصادقة” بغداد ويشكل ضمانة تتيح للمجتمع المالي الدولي منحها المزيد من القروض الميسرة والمساعدات.
وكان صندوق النقد الدولي (IMF The International Monetary Fund)، رجح في، (الثلاثين من آذار 2016)، إمكانية الموافقة على إقراض العراق 15 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، خلال حزيران المقبل، وفي حين بين أنه سيقدم خمسة مليارات منها على أن تؤمن الباقي المؤسسات المالية الأخرى والمانحون، أكد أن العراق سيحصل على خمسة مليارات خلال العام 2016 الحالي، والباقي عند نهاية مدة الاتفاقية.
وكان وزير المالية، هوشيار زيباري، توقع في 30 آذار 2016، تلقي العراق معونات مالية من مانحين ومنظمات مالية قدرها ستة مليارات و400 مليون دولار خلال العام 2016 الحالي.
وكان مظهر محمد صالح، أكد  في (الـ26 من كانون الثاني 2016)، أن العراق اتفق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قروض ميسرة طويلة الأمد، لتنفيذ مشاريع تنموية، مبيناً أن الصندوق قيد من بين شروط أخرى، مصروفات الحكومة، وعدل بعض الإجراءات المتعلقة بسياساتها الاقتصادية”.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات