تقرير : مشكلة مظلات انتظار الحافلات في شوارع بغداد

185 views0

iraqiii (28)

بوادر فصل الصيف اخذت تدق على الابواب وموجات الحر اخذت ترتفع منذرة العراقيين بصيف قد لايختلف عن المواسم السابقة التي اذاقتهم الأمرّين بسبب غياب الكهرباء الوطنية التي تدخل هذه الايام في الانعاش بسبب سوء الادارة والتخطيط. فمن غير المعقول ان تتم عمليات الصيانة في بداية الموسم، في البيت يمكن التخفيف من حرارة الجو لكن كيف الامر في الشارع خاصة وقت انتظار سيارة النقل العام او مصلحة نقل الركاب (ام الطابقين)، حتما سيقول احدهم ان هناك مظلات خصصتها وزارة النقل لهذا الشأن منتشرة في شتى مناطق واحياء بغداد حتى تلك التي لاتصلها الحافلة ربما حرصا من الوزارة على توفير خدمة للمواطن مجانا.
هدر المال العام
جولة في بعض الاحياء والمناطق البغدادية بيّنت حجم الخراب والتخريب الذي طال هذه المظلات سواء أكان من قبل المواطنين العابثين بالمال العام او من اهمال الجهات المعنية بالامر ان كانت امانة العاصمة او وزارة النقل التي عجزت عن متابعة تلك المظلات واعادة تأهيلها وترميها وهذا الامر يبدو مستبعدا في عمل الوزارة التي اخذت تركض على خصخصة دوائر وشركات الوزارة دون تطويرها او تأهليها خدمة للقطاع العام.
في بغداد الجديدة ، وعلى مقربة من مثلجات حسان ثمة مظلة لايبدو عليها شيء سوى الاسم فقط، ابو سجاد بائع شاي متجول يأخذ قسطا من الراحة يقول: للاسف لم يعد هناك من يحافظ على المال العام مثلما لم يعد هناك من يحاسب اذا راى احدهم يتجاوز عليه. ذاكرا ان مجموعة من الشباب كانوا عائدين من مكان ما وبسبب خلاف بينهم تم تكسير بعض اجزاء المظلة لاجل المشاجرة بالتالي تحولت الى منظرها الحالي بمرور الايام.

مشرد يحمي مظلة
على مقربة منها ثمة مظلة اخرى اكثر بؤسا وتدميرا اذ لم يتبقَّ منها سوى الهيكل العام رغم ان سيارة تابعة لجهة امنية تقف بالقرب منها حيث قال احد عناصر الدورية: كنا نستظل بالمظلة خاصة اوقات الظهيرة القائظة،وكما تعلمون ان اماكن المرابطة تتغير بين فترة واخرى. مبينا: بعد فترة عدنا الى ذات المكان فوجدنا حال المظلة للاسف لايسر ولايفرح خاصة طريقة العبث بها من قبل بعض الشباب مثلما اخبرني بذلك صاحب محل لبيع العاب الاطفال الذي يقع قرب المظلة.
اما مظلات شارع السعدون فلها حكايات اخرى قربية الى الخيال ، مظلة تقع قرب سينما بابل تم حجزها من قبل احد المشردين الذي حولها الى فندق او مكان للمبيت حيث يترك حاجياته ويتجول في انحاء الشارع والمناطق المحيطة به. احد اصحاب شركات نقل المسافرين ذكر انه لولا هذا المشرد لكان حال المظلة اتعس الان خاصة ان بعض العابثين خربوا المظلة القربية منها.

القوات الأمنية تتفرج
في الجهة الاخرى من الشارع ثمة مظلة اخرى حالها ليس بافضل من زميلتها فقد تعرضت بعض اجزائها الى التخريب حيث يتخذها البعض من الباعة الجوالين مكان استراحة. ابو سامر ، صاحب عربة لبيع المقبلات، يقول : للاسف الكثير من الشباب لايشعرون بالمسؤولية وهم يعبثون بالخدمات العامة اذا كانت مظلات انتظار الحافلات او الحافلات ذاتها التي اخذت الايدي العابثة تنهشها للاسف.
ام زيدون ، من سكنة حي البنوك ، تقول : رغم عدم وصول حافلات نقل الركاب الى الحي الا ان منظر المظلات افرح سكنته خصوصا ان انتظار الكيات وسط الشارع في الصيف امر متعب. لكن الامر لم يستمر طويلا للاسف فقد عمد البعض ،من الشباب خاصة، الى تكسير المظلات واستخدام اجزائها لاغراض شخصية. مبينة: ان ذلك يتم امام مرأى الناس ودوريات الشرطة الاتحادية التي علقت على الامر حينها (ليس من واجبنا ذلك) ولكم تصور الامر بعده.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات