كن ذا همة وانطلق

717 views0

2132249_last1
الشمس تشرق من مشرقها كل يوم ، ولا تشرق من الغرب إلا إذا انتهى هذا الكون فكن ذا همة وانطلق في كل مرة تشرق فيها الشمس احزم أمتعة ذاتك وانطلق للعمل ، للدراسة ، للمكابدة في هذه الحياة قبل أن تشرق الشمس من مغربها فستغرب عنك كل أشياءك ولن تستطيع لذاتك مفرًا ولا سبيلاً وضع الله سبحانه في الحياة مايدعمك ، مايقول لك ابتسم ، ما يجعلك تدرس بجد وتعمل باجتهاد، انظر لما حولك في الطبيعة أو في البشر الآخرين ، ستجد ألف دليل ودليل لتمتنع عن تشاؤمك وسلبيتك ولتنطلق بإيجابية نحو الحياة ، المهم أن تحدد أنت مالذي تريد أن تراه ، وستجد ضالتك . اطلالة الصباح وعصفور يغرد وديك يصيح ، وانقشاع الظلم شيئا فشيئا ، أشياء تبعث فيك روح أخرى بعد التي ماتت بالبارحة، روحا جديدة ليوم جديد فيها من أمل الأمس ، وتحمل أمل المستقبل، فلا تجعل هذه الروح تذهب هباءً واجزها على قدومها لك اليوم خير الجزاء ، فثمة أشخاص آخرين ناموا ولم يستيقظوا وانتهى رصيد الأيام الجديدة لديهم لديك فرصة ،،، هلى ستبقى نائما ؟! مهما كانت الظروف التي تحيط بك ، مهما ضاقت عليك الدنيا ، مشاكل بالبيت أو بالعمل أو فقد حبيب ، كل هذه الأشياء ليست نهاية الدنيا هل أصبت في دنياك مصيبة أكثر مما أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم ؟! ستجيب لا ، ولكنه نبي سأجيبك ، نعم نبي ولكنه بشر يشعر كما تشعر ، يحزن كما تحزن وكذلك يفرح قارن أحزانك ومصائبك بمن أصيبوا أكثر منك لتقول أنك بخير ، وفكر بعقلك جيداً لتخرج من مشكلاتك ، واجعل داخلك يقيناً أن هذا لن يدوم ، مادمت حملت هذا الاعتقاد داخلك فستحل كل المعضلات ، ستأتيك الحياة برسائل الخير وإشارات الحل ، وعليك أنت أن تأخذها وتضعها في مكانها وتنطلق نحو تجربة جديدة . يقال أن الابتسامة تحرك ستين عضلة في الوجه ، فإذا كانت تحرك كل هذه العضلات وتكسبك الراحة ، فما بال القلوب التي تراك مبتسما دائما ؟! إن الابتسامة تحركة مئات القلوب ، وتفتح لك الكثير من الدروب ، وتسهل عليك صعاب الحياة ، وتحفظ لك صحتك ، فلم التهجم وتقطيب الحاجبين ؟! جرب أن تبتسم إن كنت ممن لا يجيدون الابتسامة ، جربها كل يوم عند استيقاظك ابتسم لذاتك أمام المرآة ،  انظر لما حولك ستجد ذاك الطفل بالشارع قد قام بحركة طريفة فتبستم ، تذكر صديق تحبه وأيامك الجميله معه بتبستم ،، إنك تبتسم حقا فاجعلها دائما عنوانك إذا أراد أن يصل إليك الآخرون . أترى أولئك الذين إن نظرت إليهم شعرت أن لهم عالم غير عالمك ، أتظنهم من عالم آخر ؟ أم يعيشون طبقة اجتماعية أو اقتصادية غير التي تحياها ؟ وأنت تراهم في الشارع وفي المقاهي التي ترتادها لكنك تشعر بهالةٍ تحيطهم ! نعم إنه عالمهم الخاص ، هل تريد عالما خاصا بك ؟ إنه لشيء جميل حقاً دوّن أهدافك ماذا تريد أن تفعل ؟ وحول الأهداف لإجراءات وأنشطة وضع لكل عمل منها وقت محدد ، واظب على جدولتك ، ضع فيها مساحة للعمل ومساحة للترفيه سواء مع شخص تحبه أو أصدقائك أو مع نفسك ، حاول أن تكون مستقلاً غير معتمد على أحدٍ في كل جوانب حياتك ، اجعل لك رصيداً من القراءة يومياً تبحر فيها إلى عوالم لم تكن تعلمها ، استمع لموسيقاك المفضلة ، واحتسي شرابك المفضل ، فكر ، دوّن ، اقرأ واعمل ، بإمكانك صياغة عالمك كما تريد وبالنمط الذي تحب ، إنه ليس بالشيء الصعب بل شيء مهم ويدفعك للحياة وللعمل أكثر وللإقدام  على الغد في شوق كي تقوم بما دوّنته اليوم، ك ي تنجز بدافع من ذاتك وبكل سعادة .

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات