نازحون بكربلاء يطالبون العبادي بإنقاذهم من “التشرد” والمحافظة تتهم وزارة الهجرة بـ”توريطها”

151 views0

 

اتهم نازحون شبك في كربلاء، أمس الثلاثاء، الجهات المعنية بـ”تشريدهم وإهمالهم” بعد مطالبتهم بترك الفنادق التي اسكنوا فيها، وطالبوا رئيس الحكومة، حيدر العبادي، بالإشراف على ملفهم وايجاد حل لمشكلتهم، في حين اتهم مجلس كربلاء وزارة الهجرة والمهجرين بخلق “مشكلة” للمحافظة والتسبب بتأخر انجاز مجمع إسكان النازحين، حمل دائرة الهجرة لجنة النازحين مسؤولية تقييد عملها. 

وقال النازح من نينوى إلى كربلاء، نجم الدين محمد، إن “وزارة الهجرة والمهجرين أسكنت مجموعة من النازحين الشبك إلى كربلاء، في فنادق، بعد أن كانوا يقيمون في الحسينيات”، مشيراً إلى أن “النازحين مطالبون بمغادرة الفنادق لأن العقد معها قد انتهى، ولم تعد الحكومة قادرة على دفع بدل ايجارها، من دون تهيئة مكان بديل لهم، في إجراء ينذر بتشريدهم في الشوارع”.

من جانبه قال النازح من ناحية برطلة في نينوى، حقي إسماعيل، إن “النازحين في كربلاء يعانون المذلة والإهمال برغم صعوبة وضعهم وعدم وجود مورد مالي لهم”، مطالباً المرجعية الدينية العليا ورئيس مجلس الوزراء، بضرورة “الإشراف شخصياً على ملف النازحين وايجاد حل لمشكلة سكنهم في كربلاء”.

إلى ذلك قالت رئيسة لجنة الهجرة في مجلس محافظة كربلاء، ليلى زيد الدين، في بيان على الموقع الألكتروني  إن “حكومة كربلاء بذلت قصارى جهدها لخدمة النازحين حيث استقبلت نحو ألف و700 عائلة منهم خلال الأشهر الماضية”، مبينة أن “اللجنة العليا المشرفة على ملف النازحين، ووزارة الهجرة والمهجرين، أنهتا العقد مع الفنادق التي أسكن فيها النازحون إلى كربلاء منذ أشهر، ما خلق أزمة ومشكلة حقيقية للمحافظة لاسيما أنهم أبلغوا بالمغادرة خلال 48 ساعة”.

وأضافت زيد الدين، أن “حكومة كربلاء ستلجأ لإقامة مخيم مؤقت كحل سريع لإسكان النازحين الذين سيغادرون الفنادق لحين انجاز المشروع الخاص بهم على مبعدة (9 كم جنوبي مركز المدينة)”، عازية التأخر في انجاز مشروع إسكان النازحين بالمحافظة إلى “تأخر المصادقة على كشوفاته وتخصيصاته المالية من قبل اللجنة العليا المشرفة على ملف النازحين”.

وأوضحت رئيسة لجنة الهجرة في مجلس محافظة كربلاء، أن “450 كرفاناً وصلت كربلاء لغاية الآن من مجموع الـ1250 المخصصة لمشروع إسكان النازحين”، عادة أن ذلك “يشكل مشكلة أخرى ستؤخر انجاز المشروع”.

وبالمقابل قال مدير دائرة الهجرة في كربلاء، قيس الغانمي، إن “اللجنة المركزية العليا المشرفة على ملف النازحين هي من استأجرت 23 فندقاً في كربلاء واسكنت فيها أكثر من ألف نازح”، مبيناً أن “اللجنة هي من أنهت العقود مع تلك الفنادق”.

وذكر الغانمي، أن “وزارة الهجرة والمهجرين تبلغت بأمر اللجنة العليا بعدم تجديد أو تمديد العقود مع فنادق كربلاء، وعملت به كونها جهة تنفيذية”، محملاً “اللجنة العليا مسؤولية تأخر انجاز مشروع إسكان النازحين في كربلاء كونها قيدت وزارة الهجرة بتعليمات وصلاحيات لم تتمكن من تجاوزها”.

وكانت إدارة كربلاء، قد أعلنت في (التاسع من شباط 2015)، عن توقيع مذكرة تفاهم مع المنظمة الدولية للهجرة لفتح مقر لها في المحافظة، (108 كم جنوب العاصمة بغداد)، وتقديم مساعدات للنازحين فيها وباقي مناطق الفرات الأوسط، في حين عدت المنظمة أن المذكرة تؤمن الشراكة بينها وحكومة كربلاء للعمل كفريق واحد لمساعدة النازحين، الذين يعانون أوضاعاً “مأساوية” تتطلب المزيد من المساعدة والدعم لتمكينهم من العيش الكريم.

وكانت إدارة كربلاء، قد اعلنت في،(الرابع من آب 2014 المنصرم)، عن استقبال المحافظة، قرابة 50 ألف نازح، داعية المنظمات الدولية إلى تقديم المساعدة في هذا الملف الذي بات يفوق إمكانياتها، في حين أبدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) استعدادها المشاركة في إقامة مجمع سكني مؤقت لأولئك النازحين، وتنفيذ برامج تعليمية وأخرى لرعاية الطفولة والصحة النفسية لهم.

يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران المنصرم)، وامتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى وغيرها، ما أدى إلى موجة نزوح كبيرة في العراق.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات