معهد صحافة الحرب والسلام يستذكر الشابندر ويؤكد: الامل سلعة نادرة في العراق

56 views0

 

عد معهد صحافة الحرب والسلام، اليوم الاثنين، أن مدير بعثته في العراق، الراحل عمار الشابندر، جسد “روح العراق الخالصة” وكان من القلائل “الحالمين” بالوطن، معتبراً أنه أثر على “جيل كامل” من الصحافيين والإعلاميين في البلاد، بسبب “الإنجازات البارزة” التي حققها.

جاء ذلك في مقال لمدير معهد صحافة الحرب والسلام، انطوني بوردن، بعنوان “روح العراق الخالصة”، يستذكر من خلاله رئيس معهد صحافة الحرب والسلام، عمار الشابندر، الذي قتل بتفجير سيارة مفخخة في منطقة الكرادة، في،(الثاني من ايار 2015 الحالي)،

وقال بوردن، إن “الأمل سلعة نادرة في العراق، وقد باتت أندر منذ الأسبوع الماضي، عندما وقع عمار الشانبدر، وهو أحد القلائل الحالمين بالوطن، ضحية عمل آخر من أعمال العنف العبثية”، مشيراً إلى أن “عمار ولد في العراق في العام ١٩٧٣، ، اضطر لمغادرة العراق بسبب ضروف سياسية , إلى إيران ومن ثم إلى سوريا حتى استقرت في السويد”.

وأضاف المدير، أن “عمار درس في العام ٢٠٠٢ علم الاجتماع في جامعة ويستمنستر في لندن، ويجيد أربع لغات، وكان ودائرته من الأصدقاء يتقاسمان حلما، ومع الغزو الأميركي في العام التالي، توقع هؤلاء الطلبة الشباب عراقاً جديداً، توحده رؤية مشتركة نحو الديمقراطية وغير منشق على أساس طائفي أو عرقي أو بسبب الفساد”، مبيناً أن ذلك كان “حلماً أمِلَ عمار وأصدقاؤه أن يتحول إلى واقع ملموس”.

وأوضح بوردن، أنه “بعد بضعة أشهر من سقوط النظام السابق، التقيت عمار لأول مرة، وكان ذلك في بهو فندق فلسطين في بغداد الواقع على ضفاف نهر دجلة، حيث كنت مع زميلي دنكن فيوري في إطار التحضير لتأسيس فريق عمل لصالح المنظمة الخيرية البريطانية التي نعمل فيها”، لافتاً إلى أن ” المنظمة اسمها معهد صحافة الحرب والسلام  (IWPR)، وهي تعمل في مجال تطوير وتعزيز الصحافة والإعلام ومنظمات المجتمع المدني في البلدان التي تمر بأزمات، وكان واضحاً أن هناك الكثير الذي يتعين القيام به في العراق”.

وذكر المدير، أن “عمار بدا كطفل وهو يرتدي قميصا أبيض وسروال جينز، وسرعان ما لاحظنا ابتسامته الواثقة والجذابة ترحب وتحتضن جميع من كان يلتقيهم”، وتابع “كنا نرتشف الشاي في بهو الفندق ونناقش الحيرة التي أصابتنا من المجتمع العراقي، وكنا نعجب لقدرة هذا الشاب على العمل في هذا المكان، لأنه كان يعرف الجميع، والجميع يعرفه، حيث وجدنا رجلنا”.

واستطرد بوردن، “بعد أن أسس فعليا مكتب بغداد لصالح مؤسسة العراق، انضم عمار إلى معهد صحافة الحرب والسلام وانكب على تأسيس فريق العمل التابع له والذي بلغ ذروته عند 150 موظفا محليا، مع عمار نفسه رئيسا للبعثة”، متابعا  “لا نبالغ إذا قلنا إن ذلك كان له تأثير على جيل كامل من الصحافيين والإعلاميين في البلاد”، 

وأكد مدير المعهد، أن “ثلاثة صحافيين عملوا مع المعهد فقدوا حياتهم في المدة الماضية، من بينهم سحر الحيدري، التي اغتيلت في الموصل، لكتابتها عن مخاطر التطرف الإسلامي هناك”، وخلص إلى أنه “عندما نصل لنتحدث عن زميلنا الحبيب وصديقنا عمار، فإنه في الحقيقة كان في بعض الأحيان يدفعنا إلى أمام”.

وكانت النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين، عدّت في،(الثالث من ايار 2015 الحالي)، أن مقتل مدير معهد صحافة الحرب والسلام عمار الشابندر، في تفجير الكرادة ، خسارة كبيرة للوسط الإعلامي وللشعب العراقي بأسره، مبينة أن الراحل قدم خدمات “جليلة” للصحافة والإعلام في البلاد من خلال معهد صحافة الحرب والسلام.

يذكر أن قيادة عمليات بغداد، أعلنت في،(الثاني من أيار الحالي)،، أن حصيلة تفجير السيارة المفخخة بمنطقة الكرادة، وسط العاصمة، ارتفعت إلى 42 قتيلاً أو جريحاً بينهم مدير معهد صحافة الحرب والسلام عمار الشابندر. 

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات