توقعات بـ”موت وشيك” للرزازة ومجلس كربلاء يحاول استثمار “جزء” منها

88 views0

 

توقع مسؤولون كربلائيون، اليوم الجمعة، “موت” بحيرة الرزازة في غضون ست سنوات من جراء شحة المياه في البلاد، وكشفوا عن مشروع لاقتطاع خمسة كيلومترات مربعة منها وتحويلها الى بحيرة منفصلة تكون موقعاً سياحياً وترفيهياً، في حين رأت لجنة الاستثمار في مجلس المحافظة، إمكانية الاستفادة منها “حتى وإن قل منسوب مياهها”، مؤكدة وجود مخطط كبير لإقامة مشاريع سكنية وسياحية وصناعية بالمنطقة من خلال شركات أجنبية.

وقال مستشار محافظ كربلاء لشؤون الموارد المائية، حسن الشريفي، في حديثه , إن “بحيرة الرزازة،(9 كم غربي كربلاء)، كانت ترفد سابقا بالمياه من منخفضي الحبانية والثرثار في مواسم فيضان نهري دجلة والفرات، فضلاً عن السيول الصحراوية ومبازل الأراضي الزراعية في المحافظة”، مشيراً إلى أن تلك “المصادر انقطعت في السنوات الأخيرة باستثناء مياه المبازل الزراعية، غير الكافية لإنقاذ البحيرة من الجفاف الذي بدأ يهددها منذ سنوات”. 

وأضاف الشريفي، أن “مناسيب بحيرة الرزازة أصبحت أقل من 22 متراً تحت مستوى سطح البحر، بعدما كانت في عقدي تسعينيات وثمانينيات القرن الماضي، تصل إلى 36 متراً فوق مستوى سطح البحر”، عاداً أن “بحيرة الرزازة أصبحت خزيناً ميتاً بسبب جفافها وارتفاع ملوحة مياهها الشحيحة، وعدم إمكانية الاستفادة منها في الزراعة وغيرها من الأغراض”.

ورأى مستشار محافظ كربلاء لشؤون الموارد المائية، أن “إحياء بحيرة الرزازة قضية خارجة عن إرادة الحكومتين المحلية والاتحادية”، مؤكداً على “عدم إمكانية رفد البحيرة بالمياه من منخفض الحبانية والثرثار بسبب قلة المياه التي تدخل للعراق من تركيا، ولا تكفي أصلا لسد حاجة الزراعة ومتطلبات المعيشة في البلاد”.

وعد الشريفي، أن “إعادة الحياة للرزازة يحتاج إلى كمية مياه تتجاوز الـ15 مليار متر مكعب لتصل إلى ما كانت عليه سابقاً”.

 من جانبه قال ممثل مديرية الموارد المائية بمجلس محافظة كربلاء، حيدر عباس مطر، إن “الأمطار التي هطلت على كربلاء خلال العام 2014 الحالي، رفدت الرزازة بنحو 100 مليون متر مكعب من المياه”، معتبراً أن تلك “الكمية بسيطة قياساً بما تحتاجه البحيرة من مياه”.

وذكر مطر، أن “وزارة الموارد المائية وافقت على مقترح إحياء جزء من بحيرة الرزازة، وهو قيد التصميم حالياً”، موضحاً أن “المقترح سيقتطع نحو 5 كم مربع من الرزازة لإحاطتها بسداد ترابية لتكون بحيرة منفصلة بعمق عشرة أمتار، ورفدها بالمياه من مبازل منطقة إمام منصور”.

وأكد ممثل مديرية الموارد المائية بمجلس محافظة كربلاء، أن “البحيرة الجديدة ستُؤهل لتكون موقعاً سياحياً وترفيهياً جديداً في كربلاء”، لافتاً إلى أن “جفاف بحيرة الرزازة في تزايد مستمر ما يرجح جفافها بالكامل خلال السنوات الست المقبلة”.

لكن رئيس لجنة الاستثمار في مجلس محافظة كربلاء، زهير أبو دكة، إمكانية “لاستفادة من بحيرة الرزازة حتى وإن قل منسوب مياهها”.

وقال أبو دكة، إن “المخطط الاستثماري لبحيرة الرزازة يضم مشاريع سكنية وسياحية وصناعية عدة”، مبيناً أن “الهيئة نعمل على دعوة الشركات المستثمرة لتنفيذه”.

وأضاف رئيس لجنة الاستثمار في مجلس محافظة كربلاء، أن “مشروع مدينة ضفاف كربلاء، ينفذ حالياً على ضفاف بحيرة الرزازة وسيضم عددا من المنشآت السياحية والترفيهية فضلاً عن المجمعات السكنية”، مؤكداً أن “الحكومة المحلية تجري مباحثات مع شركة أريكسون السعودية، لمنحها أرضا مساحتها 200 دونم لإنشاء مدينة سياحية على ضفاف الرزازة”.

وتابع أبو دكة، أن “شركة أريكسون عرضت إقامة مدينة سياحية في كربلاء، تضم فندقاً من فئة الخمس نجوم وأربعة فنادق سياحية أخرى وأربع بنايات شقق فندقية ومركزاً تجارياً ضخماً وحديقة حيوانات أفريقية واسطبلاً للخيول ومسابح وحدائق عامة، فضلا عن مركز صحي ومحطة معالجة مياه ومحطة كهرباء للمدينة السياحية”.

واستطرد، رئيس لجنة الاستثمار في مجلس محافظة كربلاء، أن في النية “إقامة مجمعاً للمصانع الغذائية على ضفاف البحيرة التي تمتد على شكل قوس من سدة الرزازة إلى ما بعد قضاء عين التمر، (110 كم غرب مدينة كربلاء)”.

يذكر أن بحيرة الرزازة، بدأت بالجفاف بنحو كبير خلال السنوات الأخيرة بعدما كانت من بين أكبر المعالم السياحية في العراق، حيث انخفض منسوبها بسبب قلة مناسيب نهري دجلة والفرات وانقطاع روافدهما من الدول المجاورة، وعدم تدفق المياه إليها من منخفضي الحبانية والثرثار.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات