طلبة ما زالوا يصرّون على الالتحاق بكليات أهلية غير معترف بها

170 views0

 

فتحت الجامعات والكليات الأهلية الباب على مصراعيه للكثير ممن لم يستطيعوا إكمال مشوارهم الدراسي لأسباب معينة أو لظروف خاصة. ووجد الطلبة منفذا أخيرا لتحقيق حلمهم الكبير في إكمال دراستهم ونيل الشهادة الجامعية لا سيما موظفي الوزارات، ولكن هذا الحلم اصطدم بالكثير من المعوقات والمشاكل التي حولته إلى كابوس

ومن أبرز هذه المعوقات والمشاكل هو عدم الاعتراف من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بهذه الجامعات ومنها جامعة الأكاديميين العرب التي لم تستحصل الموافقات الرسمية حتى الآن دون أن تكون هناك صورة واضحة لطلبة هذه الجامعة.
وقدمت بعض الجامعات الأهلية أوراقها للحصول على إجازات تأسيس لكليات إنسانية وعلمية بالاتفاق المبدئي مع وزارة التعليم العالي لتقدم خدماتها إلى الطلبة ممن فاتتهم الفرصة في الحصول على شهادة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه مقابل أجور مادية تتفاوت أسعارها بين جامعة وأخرى، فبعضها حددت مبالغ تنقص عن المليون دينار فيما تجاوزت الأخرى ثلاثة ملايين دينار تبعا لنوع الدراسة والجهة القائمة على تلك المؤسسة التعليمية.
اغلب الجامعات والكليات الأهلية تدعي بأنها حاصلة على موافقات رسمية من وزارة التعليم العالي ولديها مخاطبات وكتب رسمية تثبت ذلك، كجامعة الأكاديميين العرب التي بدأت ممارسة التدريس في الدراسات الاولية والعليا مطلع العام الماضي، الا ان وزارة التعليم لا تعترف بتلك المخاطبات او الطلبات المقدمة لأنها لا تمنح الموافقة الرسمية الا بعد سلسة من الإجراءات الإدارية وعن طريق لجان تقوم بالكشف عن تلك الجامعات قبل بدء أعمالها.
بعض الطلبة الدارسين في “الأكاديميين العربشكوا عدم اعتراف وزارة التعليم بالشهادات التي ستمنحها جامعتهم، ما أصابهم بالاحباط بسبب التغاضي والسماح للجامعة بمواصلة العمل رغم أن الوزارة لم تمنح موافقات رسمية بالاعتراف، وتساءلوا عن الأسباب التي تؤدي الى استغفال الناس وهدر أموالهم وأوقاتهم من دون اية فائدة تذكر؟  فما قيمة الدراسة والشهادة إن لم يعترف بها احد داخل البلد أو خارجه؟ واذا كانت الجامعات الأهلية ووزارة التعليم تتبادل الاتهامات في ما بينها بشأن اعطاء الموافقات او الاعتراف بشهادات تلك المؤسسات التعليمية غير الحكومية، فلا بد من قانون واضح يعيد الأمور الى نصابها ويرجع للمغبونين حقوقهم.
يقول احمد ياسين إننا نطالب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ببيان الرأي حول موقفها من جامعة الأكاديميين العرب من حيث منحها الموافقة الأصولية والقانونية وإذا كانت هناك معوقات أو مشاكل تحول دون موافقة ومنح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إجازة للاستمرارية، فعلينا الاطلاع عليها لا سيما أن اغلب الطلبة الآن في المرحلة الثانية ومنهم من في المرحلة الأولى وهم بطبيعة الحال قد دفعوا أقساطا سنوية مكلفة ولا بد لهم من معرفة مصير هذه الجامعة حتى يكونون بين خيارين إما الاستمرار في نفس الجامعة أو في حالة عدم الموافقة الانتقال إلى جامعة أخرى تمت الموافقة عليها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
أما محمد عبد الكريم فيتساءل إذا كان هناك ما يمنع منح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموافقات الرسمية على هذه الجامعة فلماذا لا يتم تشكيل لجنة خاصة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمناقشة الأسباب والمبررات التي تحول دون إكمال الإجراءات القانونية بذلك مع لجنة من جامعة الأكاديميين العرب ومع أي لجنة من الجامعات والكليات لم تحصل على الموافقة الآن وهذا برأيي مفتاح الحل لكل المشاكل إذا كانت هذه الجهات واقصد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة الأكاديميين العرب تريد المستقبل الزاهر لأبنائها الطلبة الذين دخلوا هذه الجامعة.
ويشير جاسم نصيف الى ان الوزارة المعنية بهذا الشأن هي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهي بنفس الوقت الجهة المختصة الوحيدة بمنح الموافقات او عدمها فلماذا تسمح للجامعات ومنها جامعتنا باستمرار الدوام واستقبال الطلبة إذا لم ترغب في منحها هذه الموافقة او على الاقل لحين إكمال الإجراءات ومنح الموافقة؟ أما ان تفتح الجامعة او الكلية وتستقبل الطلبة وتتسلم منهم مبالغ كبيرة وقد تخرج الدفعة الأولى دون استحصال الموافقة فهذا خرق للقانون والمفروض من الوزارة عدم السماح لأي مؤسسة تعليمية بالمباشرة دون استحصال الموافقات أولاً منها.
أما امجد عدنان الحديث فيقول إن الكليات أو الجامعات الاهلية فرصة جميلة وأنا اطلق عليها (ذهبية) لإكمال الدراسة الجامعية لمن لم تسمح لهم الظروف المواصلة في إكمال المشوار الدراسي ولكننا نتفاجأ ببعض المنغصات ومنها ولعلها الاهم هي عدم اعتراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالبعض منها ومنها على سبيل المثال جامعة الاكاديميين العرب وهذا الشيء افسد علينا حلمنا الكبير ونتمنى ان تحل الاشكالات الموجودة التي تحول دون ذلك ويتم الاعتراف بجامعتنا مثل باقي الجامعات حتى نستطيع المواصلة في مشوارنا التعليمي والمساهمة في عملية اعادة العراق الجديد.
فيما يقول الطالب فريد عبد الواحد، مرحلة اولى، تقنية حاسبات في جامعة (…. ): المفروض ان يكون هناك تنظيم مسبق في تأسيس الجامعات الاهلية، عندما نرى أساتذة متخصصين ولافتة طويلة عريضة معلقة على بناية في قلب مدينة بغداد، تشير الى اسم الجامعة ومرجعيتها، وتبدأ هذه المؤسسة التعليمية بالمباشرة بتدريس الطلاب واستحصال الأجور على أساس ان يتخرج الطالب حاملا شهادة يستفيد منها، سواء في الوظيفة او التعيين او في مجالات أخرى، لكن ان تكون مسألة الاعتراف بهذه الكلية والشهادة التي تمنحها مصدر شد وجذب بين وزارة التعليم العالي وإدارة الكلية التي تدعي حصولها على الموافقة بينما تنفي الوزارة ذلك، فاعتقد أن هذا الأمر سيؤدي بنا الى مساءلة من أوقعنا في هذه الورطة!  وجعلنا ندفع أموالاً ووقتاً، فيما نسمع ان مستقبل بعض الكليات الاهلية سيكون الغلق لانها لم تحصل على موافقات رسمية منذ البداية، وكل ما قامت به مجرد مغامرة مبنية على افتراض حصولها على موافقة في الايام اللاحقة، وهذا الامر يتحمله القائم على هذه المؤسسة التعليمية غير الشرعية بنظر وزارة التعليم العالي وبقية الاساتذة ممن قبلوا أن يقحموا الطلبة في هذا الأمر ولم يتحدثوا بالحقائق منذ البداية.
وكانت وزارة التعليم حددت في وقت سابق أسماء الكليات الاهلية المعترف بها، فيما اشارت الى ان كليات أخرى في طريقها الى الاعتراف ، كما حددت أجور الأقسام العلمية.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات