“الباب الشرقي”.. قوات أمنية تجهّز نفسها من سوق شعبية

41 views0

 

في منطقة الباب الشرقي يوجد العديد من المحال التي تتاجر بالملابس والتجهيزات العسكرية بصفةٍ غير رسمية، ورُغم عدم تعاون أصحاب المحال معنا بصفتنا جهة إعلامية خوفاً من “قطع أرزاقهم” إلا اننا إستطعنا التحقق من بعض الأخبار .

يقول(س.ح) أحد أصحاب المحال التي تتاجر بالملابس العسكرية، إن” بعض هذهِ المحال حصلت على تصريحاتٍ وإيجازاتٍ من قيادة عمليات بغداد , وإن المؤسسات العسكرية تعمل على تجهيز جميع قواتها من (الجيش والشرطة وقوات سوات والفرقة الذهبية … الخ) , من خلال هذا السوق “

 

وأضاف المصدر رافضاً الكشف عن اسمهِ ” إن الجهات العسكرية تُفضلُ شراء التجهيزات من هذهِ الاسواق , وذلك لأن مصانع الانسجة متوقفة في العراق , كما ان التجهيزات المستوردة تتصف بجودةٍ عالية , إضافة الى لوازم القيافة الكاملة التي يبحثُ عنها الفرد العسكري .”

وعلى مقربة منه يقول زميله الذي رفض اعلان هويته: “سابقاً كانت هنالك سجلات تُسجلُ فيها اسماء كل من يرغب بشراء بدلةٍ عسكرية , ليتم بعدها التأكد من صحة بياناته من قبل الجهات الامنية .”

مؤكداً “إننا لا نبيع أية رتبةٍ عسكرية إلا بعد التأكد من هوية صاحبها , أن كانَ منتسباً عسكرياً أو غيره .”

الاستخبارات تفتش

عن المخالفين

فيما أكد (ج.ق) في حديثه إن الإستخبارات العكسرية و قوات الامن الوطني تقوم بين الحين والآخر بحملات تفتيش ورصد كل المخالفين وإغلاق محالهم التجارية , لكن دون معاقبتهم أو محاسبتهم .”

مُشيراً الى “قبل مايقارب الثلاثة اسابيع تم إلقاء القبض على ثلاثة إرهابيين في داخل السوق ،كانوا يحاولون شراء ملابس عسكرية، من قبل قوات الأمن الوطني.”

الداخلية: لكل مؤسسة الحق في تجهيز قواتها

من جانبهِ قال العميد سعد معن الناطق باسم عمليات بغداد إن قيادة عمليات بغداد وفرت تصريحات و إجازات لبعض المحال التجارية لبيع الملابس العسكرية وفق ضوابطٍ معينة سيتم الإعلان عنها لاحقاً .”

و اشار معن ان “لكل مؤسسة الحق في تجهيز قواتها , وليس من مهامنا مراقبة المؤسسات ومحاسبتها علماً إن هذهِ مهمة السلطات العليا .”

مؤكداً “إننا نوفر قوات استخبارات واجهزة أمن وطني من المدنيين الذين يعملون على مراقبةِ مثل هذهِ الاسواق والمحال التجارية، لكن هذا غير كافٍ لمنع حدوث خروقات.”

الى ذلك ، بين المحلل السياسي والعسكري (احمد الشريفي) إن “المسؤولية تقع على المؤسسات الحكومية التي تتصف بالفوضى في الجانب الإداري , وعلينا محاسبة الجهات المعنية الحكومية قبل محاسبة الجهات الخاصة ذلك لأن أصحاب المحال يعملون على كسب عيشهم ومصدر رزقهم كما إن ضبط الواقع الأمني لا يعتمد على جهات خاصة .”

و أضاف الشريفي “إن القانون لا يمنع المؤسسات من عقد أية صفقة تجارية لتجهيز قواتها لكن مع مراعاة الانظمة والقوانين التي تعمل على الحفاظ على الوضع الأمني وتُحيل دون حصول خروقات .”

وبيّن “ان دولة المؤسسات توجِد حالة من التوازن بين المواطن والدولة وبذلك يمكن دعم القطاع الخاص من قبل الدولة بإجراء عقود لتجهيز المؤسسات العسكرية ولكن وفق ضوابط تؤكد بأن لا يرتدي الزي العسكري إلا من يحمل صفة عسكرية .”

وفي جولةٍ مطولةٍ أشار أحد اصحاب المحال: “بعد دخول إرهاب داعش الى العراق قام بعض اصحاب المحال بالتبرع الى قوات الحشد الشعبي وتجهيزهم بالزي والأدوات العسكرية .”

لبنانيون وإيرانيون “يتبرعون” للحشد الشعبي

وأكد “اننا لا نبيع أي زي عسكري لقوات الحشد الشعبي إلا بحضور جهة عسكرية تمثلهم”.

كما اشار الى “إن هنالك بعض المتبرعين الإيرانيين واللبنانيين يعملون على شراء وجبات من الملابس العسكرية لغرض التبرع بها لقوات الحشد الشعبي والجيش العراقي.” وقد شهد سوق التجهيزات العسكرية عمليات تفتيشٍ و مداهمات من قبل القوات الأمنية، وبالرغم من تفاوت الأقاويل والآراء من قِبل العاملين في ذلك السوق إلا إنهم اتفقوا على “البيع العشوائي للملابس العسكرية , وعدم وجود محاسبة كافية من قبل القوات الأمنية للمخالفين , كذلك حاجة الجهات العسكرية لمثل هذه المحال لأنها توفر لهم مختلف الألبسة والازياء العسكرية التي لم تستطع مصانع الغزل والنسيج في العراق من توفيرها.” ويعدُ هذا السوق واحداً من إحدى المشاكل التي قد تُشكلُ خطر الإرهاب على العراق لعملهِ العشوائي ولضعف الرقابة الأمنية المسلطة عليه حيث إن “قوات الرقابة الامنية تعمل على زيارة هذا السوق والتاكد من التجاوزات و إجراء عمليات تفتيشٍ بشكلٍ سنوي”.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات