الطاقة النيابية تدعو لتصدير 3.7 مليون برميل يومياً.. وخبراء يؤكدون: الترشيد هو الحل

76 views0

دعا عضو في لجنة الطاقة النيابية، أمس الثلاثاء، الحكومة العراقية إلى رفع الانتاج العراقي من الخام الى 3.7 مليون برميل يوميا، فيما أكد خبير في الشأن الاقتصادي ان الترشيد في النفقات هو الحل للخروج من الازمة المالية التي تواجه البلد.

وقال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية زاهر العبادي ان “العراق يصدر يومياً 2.9 برميل نفطي، ومن المفترض تصدير أكثر من 3 ملايين برميل يوميا”، مبينا ان “انخفاض نسبة التصدير اثر بشكل سلبي على واردات العراق“.
وأضاف إن “ايرادات النفط لا تكفي لسد عجز الموازنة، خاصة بعد انخفاض اسعار النفط”، لافتا الى ان العراق كان يحصل على 6 مليارات دولار شهرياً، لكن الايرادات انخفضت الى 3 مليارات و400 ألف دولار فقط“. 

وأشار العبادي الى ان “قلة الايرادات المالية حتمت على الدولة الاعتماد على موارد اخرى غير النفط”، متوقعا انتبقى الموازنة العراقية على ما هو عليه في حال لم ترتفع اسعار النفط، وهو أمر مرهون بالسوق العالمية والدول المصدرة للنفط“.
ودعا عضو التحالف الوطني الحكومة العراقية الى “تصدير 3 ملايين و750 ألف برميل نفطي يومياً كي يكون هناك فرق في الاموال التي يخسرها العراق جراء انخفاض اسعار النفط، من اجل عدم الدخول بأزمة اقتصادية وتجاوزها لحين ارتفاع أسعار النفط“.
من جانبه قال الخبير في الشأن الاقتصادي احمد البرزنجي  “الخلل في عدم وصول الايرادات النفطية الى الحجم المخطط له في الموازنة يعود الى تراجع اسعار النفط العالمية الى اقل من المتوقع، برغم ان السوق العالمية، من المفترض، ان ترتفع خلال فصل الشتاء”، مبينا ان “تقديرات الاسعار كانت صحيحة، ولكن تقديرات الانتاج لم تكن كذلك”.وأضاف بالقول ان النفط المستخرج تراجع الى اقل مما خطط له، وكان من المفترض اعداد الموازنة على سقف انتاج اعلى واسعار اقل”، مشيرا الى ان “الآثار السلبية ستكون في تراجع ايرادات الدولة وما تنفقه على الجوانب التنموية وينعكس ذلك مباشرة على المواطن بتدني مستوى معيشته”. وأكد الخبير ان “لا حلول سريعة سوى الترشيد في النفقات”، داعيا الحكومة الى “اتخاذ تدابير اقتصادية وتكون المصروفات للامور الضرورية كالأمن والدفاع والماء والكهرباء والصحة والتعليم والعدل وفق الحدود الضرورية الحاكمة“.
وفي السياق ذاته، اعلنت شركة فرنسية، أمس الثلاثاء، فوزها بعقد لتطوير مصفى البصرة، بالشراكة مع شركة يابانية متخصصة بالاستشارات الهندسية.
وقال موقع ماركت ووتش Market Watch للاخبار الاقتصادية، ان شركة تيكنب (Technip) الفرنسية للاستشارات الادارية وتنفيذ المشاريع الهندسية، في بيان على نسخة منه، انها “فازت بعقد لتطوير مصفى البصرة منحتها اياه شركة مصافي الجنوب التابعة لوزارة النفط العراقية وذلك بالشراكة مع شركة يونيكو UNICO اليابانية للاستشارات الهندسية” .
واضاف الموقع ان “شروط عقد مشروع تطوير مصفى البصرة النفطي هي تنفيذ كل ما يتعلق بالمصفى من انشطة هندسية وتوفير مواد واعمال بناء ومقاولة لحد مرحلة التشغيل والتكفل بالمرحلة الاولية لادارة المصفى” .
ويهدف المشروع الى “زيادة الطاقة الانتاجية لمادة الكازولين وذلك من خلال تنصيب وحدة تقطير حفزي جديدة للزيوت مع وحدات مرافقة لمعالجة الفصل الهايدروجيني ومعدات اخرى”. وفازت شركة تيكنب بعقد سابق لانشاء وتنفيذ مشروع مصفى كربلاء بتاريخ حزيران عام 2013 .
في هذه الاثناء، أكدت شركة لوك أويل الروسية لصناعة النفط والغاز، أمس الثلاثاء، استمرارها بالمفاوضات مع السلطات العراقية المعنية بشأن مصفى الناصرية، وفيما اكدت أنها تفضل إقامة المشروع بصيغة مغايرة لتلك التي اقترحتها بغداد، دعت لتغيير نظام التعويض والأجور ضماناً للحصول على مستحقاتها المالية بأسرع وقت ممكن، كخطوة ضرورية للبدء بالإنتاج بعد مدة محددة لاستثمار الأموال في المصفى.
وقال رئيس شركة لوك أويل الروسية وحيد علي أكبروف، خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم، وفقاً لما أورده موقع سبوتنيك (Sputnik) الإخباري الروسي، وتابعته إن “الشركة مستمرة بمفاوضاتها مع العراقيين بشأن مشاركتها في مشروع مصفى الناصرية، إنما ليس بالصيغة التي اقترحها العراقيون”، مبينا أن “الشركة ليست ضد إقامة المصفى لكن من الضروري تغيير نظام التعويض والأجور، كي تحصل على مستحقاتها المالية بأسرع وقت ممكن“.
وأضاف أكبروف، أن ذلك “يشكل خطوة ضرورية للبدء بالإنتاج بعد مدة محددة لاستثمار الأموال في مشروع مصفى الناصرية”. وأعلن وزير النفط عادل عبد المهدي، أن المركز أصبح يتسلم 448 ألف برميل نفط من إقليم كردستان كمعدل يومي، وفيما أكد أن وزارته تطمح الى التخلص من استيراد المشتقات النفطية.
وقال عبد المهدي في مؤتمر صحافي، أمس الاول، (27 نيسان 2015) عقب الاجتماع الثالث لوزراء النفط والوكلاء السابقين إن المجتمعين لاحظوا وجود زيادة مضطردة في الانتاج النفطي والصادرات رغم ظروف الحرب القاسية والصعبة التي نعمل بها”، مبينا أن “هناك الكثير من الصعوبات والمخلفات والتشريعات الماضية التي تعيق الحركة“.
وأضاف عبد المهدي أن كميات النفط التي نتسلمها من اقليم كردستان تحسنت كثيرا وارتفعت مقارنة بالشهرين الاول والثاني من الاتفاق النفطي”، مؤكدا “أننا اصبحنا نتسلم 448 الف برميل نفط كمعدل يومي منذ شهر نيسان الحالي ونسير للوصول الى 550 الف برميل يوميا كمعدل سنوي“.
ولفت عبد المهدي إلى أن “محافظة كركوك بدأت باستعادة عافيتها بسبب الاتفاق النفطي الذي جرى بين الاقليم والمركز، مشيرا إلى أن “زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي الأخيرة الى اربيل ساعدت في بناء اجواء الثقة وتعزيزها“.
واكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الاول، (27 نيسان 2015) ان كميات الصادرات النفطية لم تصل الى الآن لما موجود بالموازنة، فيما شدد على ضرورة تجاوز الازمة المالية اذا تعاون الجميع.
وقال العبادي في مؤتمر مع عدد من المحافظين في كربلاء ان الموازنة تم اقرارها، الا ان الواردات قليلة”، مبينا ان “الصادرات النفطية العراقية لم تصل لغاية الآن لما موجود في قانون الموازنة“.
وأكد العبادي ان “الازمة المالية سنتجاوزها بشكل اقوى واصلب اذا تعاون الجميع بهذا الاتجاه“.
ونص قانون الموازنة للعام الحالي 2015 على احتساب الايرادات الناجمة عن تصدير النفط الخام على أساس معدل سعر قدره 56 دولارا للبرميل الواحد ومعدل تصدير ثلاثة ملايين و300 الف برميل يوميا بضمنها 250 الف برميل من كردستان و300 الف برميل من كركوك على تقييد جميع الايرادات المتحققة فعلا ايرادا نهائيا لحساب خزينة الدولة. 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات