جيل المعماريين الذهبي يحتفي بمئوية شيخه في بغداد

135 views0

 

جيل المعماريين الذهبي يحتفي بمئوية شيخه في بغداد

احتفت بغداد وعلى مدى يومين بمئوية “محمد مكية”، الذي يعتبر مؤسس المدرسة المعمارية العراقية المعاصرة، وتعتبر بناياته التي صممها على مستوى العالم أيقونات بصرية.

أكثر من 60 شخصية يمثلون الجيل المعماري الذهبي من طلبة وتلامذة المحتفى به من حملة الشهادات العليا في مجال الهندسة المعمارية، ودراسة وتخطيط المدن من داخل العراق وخارجه، حضروا مع أبحاثهم وصورهم وأفلامهم لإلقاء الضوء على ما قدمه كبيرهم الذي علمهم سحر المكان وما أنجز طوال عقود وعقود.

حكيم عبدالزهرة، المدير العام لدائرة العلاقات والإعلام في أمانة بغداد، ذكر في حيثيات التكريم أنه “يأتي تثميناً للمكانة والمشوار العلمي والعملي المذهل للدكتور مكية الذي امتد لخمسة عقود وشمل ما يزيد على 10 دول، إلى جانب أرشيفه الذي يمثل كنزاً لا يقدر بثمن، ويضم مواد تتنوع ما بين مراسلات شخصية وملاحظات تتعلق بالمشروعات ورسومات تصميم بخط اليد إلى مقترحات رسمية ورسومات نهائية وصور لمشروعات مختلفة”.

وأضاف حكيم عبدالزهرة، لـ”العربية.نت”: “لأن المبدع الكبير لم يستطع الحضور بسبب المرض والشيخوخة فقد بعث إلى المؤتمر رسالة نعتبرها من وثائق أمانة بغداد ومن وثائق المؤتمر”.

جائزة التميّز مدى الحياة

وفي المؤتمر الدولي للهندسة والاستثمار والتطوير الذي عُقد في دبي 2003 منحت لجنة تحكيمه الدولية جائزة أفضل فنان معماري ولقب “عميد التصاميم الهندسية العربية”، إلى محمد مكية، معتبرة تكريمه تكريماً لفن العمارة العربي والإسلامي المعاصر.

هذا الرجل الذي يبلغ من العمر الآن قرناً كاملاً، ولد عام 1914.

كما أنه لفنه عشاق كُثر، إذ وصفه محمد أركون، أستاذ تاريخ الفكر الإسلاميّ في جامعة السوربون في باريس، قائلاً: “إن محمد مكّية قد نفخ حياة جديدة في العمارة الإسلامية بدمج تراثها الغني بأفضل ما في الثقافة والتكنولوجيا الحديثة”.

وقال المهندس والمخطط المعماري المعروف شارل كورّيا: “إنّ محمد مكّية مهندس معماري ذو أهمية عظيمة في العالم الإسلامي، وعمله يثير منافذ ذات اهتمامٍ حيوي للمحترفين”.

أما السير هيو كاسون، الرئيس السابق لأكاديمية الفنون الملكية في إنجلترا، فيقول: “إن أعمال محمد مكية تستحق أن تثير اهتماماً أوسع في العالم الإسلامي”.

وفي 2014 منحته “تميّز”، وهي الجائزة الأولى التي تستحدث لتكريم المعماريين العراقيين، جائزتها “مدى الحياة”، لجعله الموروث المعماري المحلي جزءاً من الينابيع والمصادر والمرجعيات لخلق عمارة حداثية تنتمي لثقافة المكان.

طابع بريدي وشارع باسمه

المحتفون الذين دعتهم “أمانة بغداد” لمساندتها في تكريم مكية أوصوا في ختام ملتقاهم بإقامة جدارية فنية في إحدى ساحات بغداد تخصص لمنجز محمد مكية، مع اقتراح تسمية شارع رئيسي باسمه.

وتضمنت توصياتهم أيضاً إصدار طابع بريدي يخلّد مئوية مكية بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتشكيل وفد من أمانة بغداد و”هيئة مئوية مكية”، لزيارة وتكريم المحتفى به، إلى جانب استحداث جائزة باسم “جائزة محمد مكية للعمارة”.

يُذكر أن مكية اختير خبيراً في الأمم المتحدة عام 1951، كما انتخب رئيساً لجمعية التشكيليين العراقيين في بغداد عام 1955، وكذلك انتخب عام 1967 عضواً بالمجلس الدولي للنصب التذكارية في روما.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات