مآسي العراق توصل رواياته إلى ” البوكر”

30 views0

مآسي العراق توصل رواياته إلى ” البوكر”

انجاز غير مسبوق للسرد العراقي؛ فمن بين 156 رواية ينتمي كتابها إلى 18 دولة عربية تصل روايتان عراقيتان للقائمة القصيرة في الجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر- 2014” والتي تضمّ ست روايات فقط.

فقد اختارت لجنة التحكيم المشكلة من كبار النقاد رواية “فرانكشتاين في بغداد” للروائي أحمد السعداوي، ورواية “طشاري” للروائية العراقية المقيمة في باريس أنعام كاججي، للصعود إلى النهائيات. وهو ما عدّه الأدباء هنا “إنصافا لما يقدمه الأدباء العراقيون من أعمال تحاول أن تتجاوز غرائبية الواقع العراقي”

والغرائبية تلك كانت خيطاً لا مرئياً جمع روايتي كججي وسعداوي. ففي حين تتحدث رواية “فرانكشتاين في بغداد” عن “هادي العتاك” وهو بائع يسكن واحداً من أفقر أحياء بغداد “حي البتاويين” الشعبي، ويقوم بجمع بقايا جثث ضحايا التفجيرات الإرهابية التي حدثت شتاء 2005 ويلصقها ببعضها لينتج منها كائناً بشرياً غريباً سرعان ما ينهض ليقوم بعملية ثأر وانتقام من المجرمين الذين قتلوا أجزاءه التي يتكون منها!

مقبرة في الإنترنيت

أما رواية ” طشاري” الكججية (والطشاري مفردة عراقية متداولة تعني الشتات وترمز للعوائل التي يتوزع أبناؤها جهات الأرض المختلفة)، فتتناول كارثة الشتات العراقي في العقود الأخيرة من خلال “سيرة طبيبة عملت في أرياف جنوب العراق في خمسينيات القرن الماضي وأبنائها الثلاثة الموزعين في ثلاث قارات٬ لاسيما ابنتها البكر التي أصبحت طبيبة أيضاً وتعمل في مناطق نائية من كندا.

وبمواجهة تمزق شمل العائلة يبتكر الحفيد إسكندر مقبرة الكترونية يجعل لها موقعاً خاصاً على شبكة الانترنت ليدفن فيها موتى العائلة بعد أن تعذر جمعهم في مقبرة على الأرض؛ مخصصاً لكل فرد من أفراد السلالة المتفرقة في قارات العالم قبرا خاصا به”.

تقول كججي، صاحبة “سواقي القلوب- 2005 و”الحفيدة الأميركية” 2008 التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية العام 2009 “أنا سعيدة لأن وجود ثلاث روايات عراقية في القائمة الطويلة هو اعتراف متأخر بالفورة الروائية التي يثابر عليها كتاب من داخل العراق وخارجه. والعراق الذي كان أرض الشعر بامتياز، هو اليوم حقل تنبت فيه الروايات بالمئات، لا بالعشرات”.

أما أحمد السعداوي الروائي الذي من أعماله “البلد الجميل” الفائزة بالجائزة الأولى للرواية العربية بدبي 2005 و”إنه يحلم أو يلعب أو يموت” 2008 والتي حازت على جائزة (هاي فاستيفال) البريطانية عام 2010 لأفضل 39 أديباً عربياً دون سن الأربعين؛ فيقول “لدينا الآن زخم في الأعمال الروائية يكتبها روائيون عراقيون داخل العراق أو مقيمون في الخارج. وتحصل هذه الروايات على اهتمام ومتابعة وتشارك في جوائز عربية. وهذا أمر، في نسبة كبيرة منه، جديد تماماً ويحسب للرواية العراقية”.

هذا ويحصل كل روائي وصل إلى القائمة القصيرة التي تضم ست روايات على مبلغ 10 آلاف دولار؛ فيما سيحصل الفائز النهائي الذي من المفروض أن يعلن اسمه يوم 29 أبريل 2014 عشية افتتاح معرض أبو ظبي الدولي للكتاب على مبلغ 50.000 ألف دولار أميركي.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات