اكتشاف مسبب جديد للاكتئاب.. وأمل بعلاج أكثر فعالية

45 views0

 

فتحت دراسة حديثة حول الاكتئاب لدى الإنسان الباب واسعاً أمام علاجات وأدوية جديدة لهذا المرض تختلف عن الأدوية والعقاقير الدارجة حالياً مثل (Prozac) و(Zoloft) وهما أشهر الأدوية التي يصفها الأطباء لمن يعانون الاكتئاب.

وانتهت دراسة حديثة نشرت نتائجها في بريطانيا الى اقتراح علاجات جديدة قد تتضمن عقاقير طبية جديدة، وتحفيزا مغناطيسيا، وكهربائيا للعقل، إضافة الى علاج سلوكي ومعرفي يساعد الشخص على إدارة الضغط والإجهاد بما يجنبه في النهاية الإصابة بالاكتئاب.

وطوال السنوات الـ50 الماضية عرف العلماء الاكتئاب ودرسوه على أنه “نقص في الرسائل الكيماوية التي تنقل إشارات السعادة بين الخلايا الدماغية”، وعلى هذا الأساس فإن مضادات الاكتئاب كانت وما زالت تقوم على فكرة تنشيط أو تعطيل ما يُسمى “الناقلات العصبية” التي تعمل في الدماغ على تداول هذه الإشارات.

لكن المفاجأة هي أن الأدوية المضادة للاكتئاب والتي تقوم على هذا الأساس، مثل أدوية (Prozac) و(Zoloft) و(Paxil) نجحت في أداء المهمة مع أقل من نصف المرضى الذين اعتمدوا عليها، وهو ما دفع بالباحثين الى دراسة ما هو أبعد من الخلايا الدماغية التي تتداول الإشارات فيما بينها.

وقامت الدراسة الجديدة على فرضية أن كثافة الخلايا العصبية في كل منطقة من مناطق الدماغ يمكن أن تكون على علاقة بالإجهاد الذي يؤدي لاحقاً الى موت بعض الخلايا الدماغية، وبالتالي يؤدي الى الاكتئاب.

وأبدى الباحثون القائمون على الدراسة الجديدة اعتقادهم بأن التوتر المزمن يؤدي الى الاكتئاب، حيث إن الإجهاد يؤدي على المدى الطويل الى إحداث الضرر بخلايا في الدماغ والجسم وهو ما يؤدي الى الاكتئاب.

وشرحت الدراسة هذه الفرضية بالقول إنه في حالة الإجهاد المزمن فإن الخلايا العصبية المتواجدة في المنطقة الخاصة بالمشاعر والتعلم والذاكرة تبدأ بالضمور، بما يؤدي الى الاكتئاب.

وتفتح هذه الدراسة الباب أمام علاجات جديدة بالكامل للاكتئاب عند الإنسان، حيث تختلف بصورة شبه كاملة مسببات هذه الحالة النفسية، فيما يقول الباحثون إن العلاج الجديد للاكتئاب والمبني على هذه الفرضيات سوف يستغرق عدة شهور، فيما يستغرق العلاج التقليدي في الوقت الحالي ستة أسابيع فقط.
 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات