تقاليد بغدادية من التراث

323 views0

تقاليد بغداد
  • بعد انهيار الحكم العباسي عم الفقر بلادنا وساد الجهل وصار الفرد العراقي يمد فراشه البساط على ارض غرفة نومه وقد يكسوها بحصيرة من القصب وقد يضع عليها البسط المصنوع محلياً كما قد ينام على سرير من تلك الأسرة التي كانت تصنع من جريد سعف النخل، اما القلة الأوفر حظاً من المال فكان التخت المصنوع من الخشب هو الذي يفضلون النوم عليه وفي اوائل القرن العشرين استوردوا الأسَّرة المعدنية لتحل محله وكانوا يسمون السرير باسم «جرباية»، اما الاغنياء فكانوا يفضلون الأسَّرة المصنوعة من النحاس الاصفر.

    وكان الغربال ويسمونه «الغربيل» من الأدوات المنزلية الشائعة في البيوت القديمة وهو غير المنخل الذي نحتاجه اليوم، وقد جاء ذكره في مثل عربي مشهور يقول» من غربل الناس نخلوهط والمعنى واضح، اما» الكاروك» الخشبي التقليدي فلم يعد له وجود في بيوتنا او كاد وحل محله المهد المصنوع من المعدن، اما الاغنياء فيصنعونه «توصاه» من الخشب المزخرف، ومن الأشياء الضرورية للبيت «التنور» الذي تحتفظ به اكثر ربات البيوت لأنها تعتز بخبز البيت كما  تقوم بانضاج بعض الأطعمة في التنور وفي مقدمتها» السمك المشوي» واختفت  مع التنانير اكوام الحطب التي كانت تخزن لـ «سجر»  التنور بها وكلمة «سجر» قريبة من الفصحى وهي « سجرت التنور» اي اعددته لانضاج الخبز فيه، علماً بأن معظم المخابز اليوم تستعمل النفط في سجر تنانيرها، ومن اهم الأدوات المنزلية التي اختفت» الجاون» الذي كنا نجده في كل بيت تقريباً وكانت الأسرة التي لا تمتلكه تستعيره من الاسر المجاورة لها و «الرحى»  والاول كان يستعمل لـ « تهبيش» بعض الحبوب ولاعداد حلاوة التمر، وقد اختفى من دور المدن الكبيرة منذ نصف قرن تقريباً الا انه ظلَّ في غيرها وليس في الوقت الحاضر من يهتم بصنع تلك الحلاوة ونسميها «مدكوكة» فان الحلويات متوفرة بجميع أنواعها، اما الرحى فأي مبرر لوجودها لا معنى له، ونحن نشتري الخبز والصمون من المخابز والأفران ونحصل على الطحين» نمرة صفر» في أكياس صغيرة لنصنع منه بعض الأكلات، وعندما نتذكر البيت العراقي القديم والى حد الاربعينيات والخمسينيات نستذكر العديد من الادوات البيتية التي اختفت والكثير من الأثاث المنزلي الذي حل محله غيره بحكم التطور وظهور الجديد وقديماً قيل « لكل جديد لذة».

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات