رب ضارة نافعة

31 views0

اعداد: احمد زاهر



يا شباب عراقي… اعرف جيدا حين اكتب لكم لا أحب أن أكون متشائما، لأني أدرك مليا ما عانيتموه وتعانوه إلى ألان، ذلك إني لست بعيدا عنكم أو عن واقع عراقنا الحبيب… اعلم وتعلمون إن بلدنا يمر في أصعب محنة… لذلك لابد أن نشجع أنفسنا ونحثها على مواجهة هذا، وان لا نتهرب وان نسعى إلى فهم واستيعاب أبعاد القضية العراقية، ويؤكد علماء النفس إن التهرب من المشكلة ليس حلا، في حين من يملك المقدرة على مواجهة مشاكله يسهل عليه حلها لذلك يفسر التباين في مستويات النجاح بين أفراد المجتمع، ويعتمد نجاحنا على حجم إرادة الفرد والمجتمع في مواجهة الصعاب التي تعترض طريقه.

كما إنني لا ادعي من خلال المقالة أن أقدم حلا لمشاكلنا بقدر ما أريد إن احدث حوارا بين شبابه الواعي نسعى من خلاله تحديد الحلول والواجبات المناطة بنا كشباب.

الصينيين من الشعوب المبادرة والدؤوبة على العمل والعطاء يعدون المشكلة فرصة، كيف ذلك؟ لأنهم يقولون إن المشكلة فرصة لأننا نتعرف من خلالها على حل جديد وفريق جديد كان وراء الحل، هذه الايجابية بالتعامل مع المشاكل هي التي تميز الشعوب الحية، وشعبنا لا بد له من مبادرة متمثلة في شبابه لان التغيير مرتبط بكم ومتوقف عليكم.

فيا ترى هل من حل ؟ لبلدا سجل أعلى المستويات في قضايا الفساد المالي والتي طالت ارفع المستويات الإدارية في البلد ومتاخر جدا في عملية التنمية.. ومؤشر البطالة فيه مرتفع… والشباب بين عاطل عن العمل أو تائه لا يعرف إلى أين مقصده.

بالتأكيد هناك حل حين يقدم احدنا ويأخذ على عاتقه أن يضرب لنا موقفا ايجابيا، والأمثلة كثيرة لمسناها حين رفع رؤوسنا شباب الكرة العراقية واتو بكاس اسيا إلى العراق وهو في أصعب الأوضاع واليوم يشاركون في بطولة القارات لكرة القدم، وأصبحنا بفضل جهودهم في بطولة تضم أبطال القارات السبع وعد هذا الأمر ضرب من الخيال، إلا إننا أدركنا حقيقة أصبحت ماثلة أمام أعيينا إن الشعوب إذا قررت أن تقف فلن يمنعها أي شيء.

ومثال آخر أضعه بين أيديكم حين يسجل إبداعا وابتكارا جديدا باسم شاب عراقي في السويد الذي استطاع أن يقدم تفسيرا علميا لمعادلة رياضية لم تحل منذ سنيين طويلة ويحصد جائزة لابتكاره وتأشيرة دخول إلى جامعة علمية في السويد لاستكمال دراسته الجامعية.

كما إن الكلمة الصادقة منا تجاه ما يعانيه شعبنا، والمعبرة عن وعينا وإدراكنا للحل… هي دليل اهتمامنا ببلدنا.. فكل وحدا منا يتمنى إن يكون مواطنا صالحا، حينها لابد أن نسعى جميعا إلى ترجمة مواقفنا بأفعال وأفكار ايجابية تسهم في تقدم البلد، فمن غير المعقول أن نستورد من يحل لنا مشاكلنا وبيننا ابرز عقول العالم من أساتذة وعلماء ومبدعون.

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات