العراق.. ثعابين “قاتلة” تثير موجة ذعر بين سكان الأهوار

26 views0

 

انضمت الثعابين والأفاعي لقائمة أخطار الحرب والإقتتال التي تتربص بالعراقيين، حيث تسللت أعداد كبيرة منها في منطقة الأهوار هاربة من جحورها بسبب الجفاف مثيرة موجة من الذعر بين سكان هذه المنطقة التي بدأت تعود الى الحياة منذ سنوات قليلة.

وأفاد عدد من سكان أهوار الجبايش شرق الناصرية (370 كلم جنوب بغداد) بأن أعداداً كبيرة من الأفاعي داهمت المزارع والمناطق السكنية الواقعة بالقرب من أهوار الجبايش والحمار. 

ووصف أحد الشهود الثعابين بأن أطوالها تترواح بين مترين وأربعةامتار، وقال إنها "تخرج أثناء الليل من مناطق الأهوار وتتسلل الى المنازل المحاذيةلتلك المناطق، التي تكثر فيها تربية الجواميس والابقار".

وأكد حويس نعيم،مختار محلة "المواجد" التي تبعد خمسة كلم عن مركز الجبايش، أن أعداداً كبيرة منالافاعي هاجمت المنطقة، الأمر الذي أدى لفرار بعض السكان خوفاً على حياتهم. وأضافأن الافاعي "تشكل خطراً حقيقياً على المواشي التي تعد مصدراً لمعيشهم".

وفيمحاولة للتصدي لخطر الأفاعي، كما يقول طارق أمين أحد سكان الأهوار، "تقوم بعضالعائلات بالحراسة الليلية لحماية افرادها وحيواناتها وخاصة التي تقوم بتربيةالجواميس والأبقار".

من جانبه قال جبار صالح، أحد مربي المواشي: "ذهبت الىالمركز البيطري لغرض الحصول على مضادات للأفاعي، بعد ان تعرضت احد رؤوس الماشية الىلدغة دون ان تنفق". وأضاف "إذا بقي الأمر على هذه الحال، سأغادر المنطقة لتأمينحياة أولادي".

وأوضح الطبيب وسام الأسدي مدير المستشفى البيطري في قضاءالجبايش "لقد فوجئنا بتسرب هذه الاعداد الكبيرة واللافتة وغير المسبوقة التي هربتمن الأهوار جراء شح المياه وارتفاع درجة الحرارة." وأضاف "شوهد عدد من الافاعي علىالطرق الرئيسية وفي منازل".

وتابع أن "مربي الجواميس والابقار لجأوا الىالمركز بغية الحصول على مضادات، بعد ان تعرضت ماشيتهم الى لدغات الأفاعي"، مشيراًالى انه "لا توجد في المركز أي مضادات لمعالجة هذه الحالات". ولم يذكر الاسدي أيحالة نفوق بين الحيوانات.

وأضاف أن "تسلل هذه الأعداد من الافاعي أصابالعائلات بالرعب والخوف والقلق، ومنهم من أجبروا على ترك منازلهم خوفاً على حياتهموحياة أطفالهم، إلى مناطق أخرى، واصفاً أنواع الأفاعي بـ"الأدغم والأبكموالأسود".

ومن جانبه، قال كاظم مالك قائمقام الجبايش إنه تم تشكيل غرفةعمليات "لمواجهة الإصابات البشرية ان حدثت جراء الأعداد الكبيرة من الأفاعي التيتسللت الى المنازل". وأكد عدم وجود إصابات بين المواطنين.

وكان أهاليالأهوار بدأوا بالعودة اليها بعد عودة المياه الى اراضيهم اثر سقوط نظام صدام حسينعام 2003.

وتشغل الأهوار التي تمتد الى الشرق والجنوب الشرقي من مدينةالناصرية مساحات واسعة من المياه تصل لاكثر من 3000 كيلومتر مربع.

ويقدرمسؤلون محليون أن نحو 20 الفاً من سكان الاهوار عادوا للمنطقة التي كان يعيش فيهاقرابة 500 الف شخص قبل ان يتم تجفيفها بالكامل مطلع التسعينات من قبل نظام صدام.

وبرر النظام السابق العملية آنذاك بلجوء عدد كبير من الخارجين عن القانونوعناصر معادية لنظامه الى هذه المناطق المحاذية لإيران.

وبعد سقوط النظام،غمرت المياه مجدداً تلك المساحات لتعود الحياة الى نحو 65% من مسطحاتها المائيةالتي ظهرت فيها مجدداً نباتات القصب والاسماك والحيوانات والطيور.

ويعانيالعراق من الجفاف منذ عامين بسبب قلةتساقط الأمطار والسدود التي نصبتها تركياوسوريا على نهري دجلة والفرات أو روافدهما

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات