6,000,000 وأكثر

29 views0


عبد الرحمن العبيدي

 

لا أتكلم عن ستة ملايين ذبابة تقف على عتبات الوزارات ومؤسسات الدولة ، ولا أتكلم عن ستة ملايين حجارة ملقاة على قارعة الطريق لتتعثر به أقدام العصر الذهبي ، إنما أتحدث عن ستة ملايين كائن حي اسمه (الإنسان العراقي) بلا وظيفة ، الكائن الذي يعيش في وطن وعلم ودستور وحكومة ومجلس نواب وإمكانيات ليست بالقليلة إذا ما أحسنت استخدامها ولم تبدد بين الأحزاب المتنفذة أو تُصادر أو تُهرّب .

 

ويبدو أن هناك خطة تتعمد إهمال الثروات البشرية والوطنية ولجأت إلى الشركات والاستثمارات الأجنبية من خارج البلد ، والاعتماد عليها في بناء العراق على وفق مشاريع وستراتيجيات عملاقة في مجال الاعمار والخدمات التربوية والصحية والبيئية والاقتصادية ظنا أنها تسهم في حسن نية في بناء العراق الجديد ، من دون الحاجة إلى أصحاب الأرض الشرعيين الذين هم أحق من غيرهم في بناء وطنهم .

 

الرقم (6000000) عراقي بلا وظيفة عندما يطرحه بعض السياسيين في مؤتمرات وندوات واجتماعات و مقابلات بين مسؤولين وشخصيات سياسية ومناقشتها في مجلس النواب ، لا يؤخذ بنظر الاعتبار ، أو ترى بعض النواب من ينطق بهذا الرقمثم تعتلي جبينهم ردة فعل باردةوكأنه رقم لا يستحق الأسف عليه ، أو انه قد لا يأتي في حساباتهم الفكرية أن احد أسباب العنف هو هذا الرقم المخيف من العاطلين ، والذي هيئ اليوم تحت ضغوط نفسية وعوز شديد للإنحراف واحتراف الجريمة .

 

ذلك الشبح المخيف في زيادة مستمرة ، ودائرة الفقر تتسع وكأنها معادلة هندسية تعطي برهانا واحداً المفروض والمطلوب اثباته ، وهذا البرهان هو مزيد من المشردين والمعوزين والفقراء.

 

لا يمكن الاستغناء عن هذه الثروة البشرية والكنز الدفين الذي يحتوي على مفاعلات من الطاقات والأفكار الحيوية والنشاطوالذكاء البشري ، والمحاولة تبدأ في وضع الحلول وتذليل العقبات أمام هذا الرقم الجبّار الذي يتزايد بإضطراد ، وتسخير الطاقات في خدمة المجتمع وأبنائه .

 

ومن واجب الحكومة أن تعطي الفرصة لأبناء هذا الشعب وتوظيف المواطنين والعاطلين من أصحاب الكفاءات العليا، وان المواطن في هذا البلد هو كالماء أينما يكون تكون الخضرة إن شاء الله.

 

إننا بحاجة إلى أن نستثمر طاقاتنا الوطنية أولاً قبل أي استثمار آخر ، ولا نترك كفاءاتِ شبابنا وشاباتنا تضيع على الأرصفة .

 

دعوة الشباب الى تبني هذا الشعار وحمله ونشره بين الشباب وهو شعار6,000,000 عراقي بلا وظيفة وعاطل عن العمل .

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات