هل أنت مصاب بالشخير ؟

166 views0

714 (3)
يحدث الشخير لأسباب يتعلق معظمها بانسداد مجرى الهواء جزئياً في طرق التنفس العليا (الفم والأنف والحنجرة)، ما يؤدي لتذبذب النسج الرخوة في البلعوم، وهو أكثر شيوعاً في الرجال من النساء، وتزيد الإصابات به مع ازدياد الوزن ومع التقدم في السن.

ومن الأسباب المباشرة للشخير الإصابة بالرشح أو التحسس الأنفي، كما تؤهب له الخواص التشريحية للبلعوم عند بعض الناس.. مثل انحراف الحاجز الأنفي أو الحنك المنخفض أو اللهاة المتطاولة أو اللوزتين الضخمتين.

وفي حالات نادرة يكون الشخير علامة على الإصابة بانقطاع النفس الليلي، وهي شكوى خطرة يتوقف فيها التنفس كلياً لبضع ثوانٍ (إلى دقائق)، ثم يعود فجأة بعد إصدار صوت شهيق حلقي عالٍ، وذلك لعدد من المرات في كل ليلة.

الخطورة المرتبطة بالشخير
لا تقتصر آثار الشخير السلبية على إزعاج الشريك في الفراش، فقد تبين إحصائياً أن المصابين به أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بارتفاع الضغط والنوبات القلبية والسكتات الدماغية، كما أنهم عرضة لكل المضاعفات التي تنجم عن النوم المضطرب، مثل عدم التركيز والنعاس خلال النهار وضعف القابلية للتعلم والتعرض لحوادث السير.

أما إذا كان الشخير يترافق مع انقطاع النفس الليلي، فمن المتوقع أن تزداد كل هذه المخاطر، وخاصة منها المتعلقة بالضغط والقلب ومضاعفات نقص ساعات النوم، إضافة لاستعداد المصابين للوقوع في إشكالات المشي غير الواعي أثناء النوم.

حلول طبية لمشكلة الشخير
إن أول خطوة في العلاج الطبي هي معرفة السبب وراء ظاهرة الشخير، ويمكن أن يسهم المصاب في تحديد السبب إذا احتفظ بسجل من الملاحظات (يساعده فيه شريكه) حول عادات النوم وأحوال الشخير لديه، وحول الأمور التي تحفز (أو تكبت) ظهور الشخير عنده.

فمثلاً إذا كان الشخير يحصل والفم مفتوح، فأغلب الاحتمالات أن المشكلة ناجمة عن انسداد جزئي في البلعوم، وإن كان يحدث والشخص مضطجعٌ على ظهره وحسب، فمن المتوقع أن يستفيد المرء من تغيير وضعية نومه، وإن كان يحصل في كل الوضعيات والمناسبات، فهذا يعني أن الشخير من درجة متقدمة، وسيحتاج المصاب لعناية طبية خاصة، وهكذا.

متى تستوجب زيارة الطبيب؟
– إذا كان شخيرك عالياً ومستمراً.

– إذا كنت تتوقف عن التنفس أثناء الشخير لعدة ثوانٍ، ثم تشهق فجأة (أو تكاد تختنق) لتستعيد نفسك.

– إذا كنت تشعر دوماً بالتعب أثناء النهار، أو تنام في أوقات غير مناسبة (خلال تحدثك مع شخص مثلاً).

– إذا كان شخيرك يؤثر تأثيراً سلبياً شديداً على علاقتك الزوجية.

* أهم الإجراءات الطبية المتوفرة لشكوى الشخير
– الأدوية المزيلة للاحتقان والمضادة للالتهاب
والتي توصف من قبل اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة في حال وجود التهاب تحسسي أو جرثومي في الأنف أو الحنجرة أو الجيوب الأنفية، يشخص بالفحص السريري والوسائل الشعاعية فوق الصوتية.

– الأجهزة الموضعية
هناك أجهزة بلاستيكية توضع في الفم قبل النوم، ويدرب المصاب على وضعها من قبل اختصاصي في طب الأسنان خبير بها، تهدف إلى فتح المجاري الهوائية العلوية، بشد اللسان أو الفك السفلي إلى الأمام خلال النوم، وذلك إذا ثبت أن الشخير يحدث بسبب اهتزازات قاعدة اللسان وسقوطها للوراء.

وهناك لاصقات أو أجهزة موضعية لتوسيع فتحتي الأنف إذا كان الشخير صادراً من الأنف، وأخرى مصممة لمنع الفم من الانفتاح، وقسر الهواء على المرور من الأنف، إن كان الشخير صادراً من الفم.

– التنفس الإيجابي المستمر (CPAP)
يتم هذا بوساطة جهاز تنفس خاص يوضع إلى جانب سرير المريض، ويدفع الهواء المضغوط إلى رئتيه من خلال قناع يثبت على وجهه أو أنفه.

– العمليات الجراحية
ويلجأ إليها كحل أخير إن لم يستفد المريض من أي محاولات علاجية أخرى، وكان الشخير يؤثر سلباً وبشدة على نوعية حياته وراحة شريكه، وهي تراوح بين عمليات بسيطة، مثل استئصال اللوزتين والناميات، أو إصلاح انحراف الوترة الأنفية، وعمليات معقدة، مثل تصنيع الحنك واللهاة والبلعوم UPPP، أو زرع غرسة بلاستيكية في الحنك (عملية Pillar)، أو استئصال اللهاة وجزء من الحنك اللحمي بالليزر أو موجات الراديو عالية التوتر، وكل هذه العمليات تهدف لتوسيع مجرى الهواء في الفم والبلعوم، ومنع اهتزازات الحنك واللهاة.

 

علق باستخدام فيسبوك

تعليقات